« سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، إِنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ » فكّر فيما أمر به من الولاية ، وقدّر ، أي : إن مضى رسول ألَّا يسلَّم لأمير المؤمنين - عليه السّلام - البيعة الَّتي بايعه بها على عهد رسول اللَّه .
« فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ » قال : عذاب بعد عذاب يعذّبه القائم - عليه السّلام - .
« ثُمَّ نَظَرَ » إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين ف « عَبَسَ وبَسَرَ » ممّا أمر به .
« ثُمَّ أَدْبَرَ واسْتَكْبَرَ ، فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ » قال عمر ( 1 ) : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - سحر النّاس بعليّ « إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ » ، أي : ليس هو وحيا من اللَّه - عزّ وجلّ - « سَأُصْلِيهِ سَقَرَ » ( إلى آخر الآية ) ففيه نزلت .
« وما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) » : تفخيم لشأنها ، وقوله : « لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ( 28 ) » : بيان لذلك . أو حال من « سقر » والعامل فيها معنى التّعظيم ، والمعنى : ولا تبقي على شيء يلقى فيها ، ولا تدعه حتّى تهلكه .
[ وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ في جهنّم لواديا ( للمتكبّرين ) ( 3 ) يقال له :
سقر . شكا إلى اللَّه - عزّ وجلّ - شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس . فتنفّس فأحرق جهنّم ] ( 4 ) .
« لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) » : مسوّدة لأعالي الجلد . أو لائحة للنّاس .
وقرئت ( 5 ) بالنّصب ، على الاختصاص .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) ، في الحديث السّابق : قال : يراه أهل الشّرق كما يراه أهل الغرب ، إنّه إذا كان في سقر يراه أهل الشّرق والغرب ويتبيّن حاله ، والمعني في هذه الآيات جميعا : حبتر ( 7 ) .
هامش
1 - المصدر : زفر .
2 - الكافي 2 / 310 ، ح 10 .
3 - من المصدر .
4 - من ي .
5 - أنوار التنزيل 2 / 518 - 519 .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 734 ، ح 6 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حسية .