فانزل اللَّه : « ذَرْنِي ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً » - إلى قوله - : « صَعُوداً » قال : جبل يسمّى صعودا « إِنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ » يعني : خلقه اللَّه كيف سوّاه وعدله « ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ » قال ( 1 ) : عبس وجهه « وبَسَرَ » قال : ألقى شدقه .
« ثُمَّ أَدْبَرَ » : عن الحقّ . أو الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« واسْتَكْبَرَ ( 23 ) » : عن اتّباعه .
« فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) » : يروى ويتعلَّم .
و « الفاء » للدّلالة على أنّه لمّا خطرت هذه الكلمة بباله ، تفوّه بها من غير تلبّث وتفكّر .
وقوله : « إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) » كالتأكيد ( 2 ) للجملة الأولى ، وذلك لم يعطف عليها .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) ، في الحديث السّابق : قال : يعني : تدبيره ونظره وفكرته ، واستكباره في نفسه ، وادّعاءه الحقّ لنفسه دون أهله .
« سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) » : بدل من سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا أبو العبّاس ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا ، عن عليّ بن حسّان ، عن عمّه ، عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « ذَرْنِي ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً » قال : « الوحيد » ولد الزّنا ، وهو عمر ( 5 ) .
« وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً » قال : أجلا إلى مدّة .
« وبَنِينَ شُهُوداً » قال : أصحابه الَّذين شهودا أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا يورث .
« ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً » ملَّكته الَّذي ملك ( 6 ) .
« ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيداً » قال : لولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - جاحدا ، ومعاندا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيها .
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - ليس في ق .
3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 734 ، ح 6 .
4 - تفسير القمّي 2 / 395 .
5 - المصدر : زفر .
6 - المصدر : « ملكه الَّذي ملكه مهّده له » بدل العبارة الأخيرة . وفي ي ، ر ، زيادة : مهّدت له .