« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) » : ملكا ، أو صنفا من الملائكة يلون ( 1 ) أمرها .
قيل ( 2 ) : المخصّص لهذا العدد ، أنّ اختلال النّفوس البشريّة في النّظر والعمل بسبب القوى الحيوانيّة الاثني عشرة ( 3 ) والطبيعيّة السّبع ( 4 ) .
أو أنّ لجهنّم سبع دركات ، ست منها لأصناف الكفّار وكلّ صنف يعذّب بترك الاعتقاد والإقرار والعمل أنواعا [ من العذاب ] ( 5 ) يناسبها وعلى كلّ نوع ملك أو صنف يتولَّاه ، وواحدة لعصاة الأمّة يعذّبون فيها بترك العمل نوعا يناسبه ويتولَّاه ملك أو صنف .
أو أنّ السّاعات أربع ( 6 ) وعشرون ، خمسة ( 7 ) منها مصروفة في الصّلاة ، فيبقى تسعة عشر ( 8 ) قد تصرّف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب يتولَّاها الزّبانية .
وقرئ ( 9 ) : « تسعة عشر » ( 10 ) بسكون العين ، كراهة توالي حركات فيما هو كاسم واحد . و « تسعة أعشر » جمع عشير ، كيمين وأيمن ، أي : تسعة كلّ عشير جمع ، يعني نقيبهم ، أو جمع عشر ( 11 ) فتكون تسعين .
« وما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً » : ليخالفوا جنس المعذّبين فلا يرقّون ( 12 ) لهم ، ولأنّه أقوى الخلق بأسا وأشدّهم غضبا للَّه .
نقل ( 13 ) أنّ أبا جهل لمّا سمع « عليها تسعة عشر » قال لقريش : أيعجز كلّ عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فنزلت ( 14 ) .
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 519 . وفي النسخ :
يكون .
2 - أنوار التنزيل 2 / 519 .
3 - أي : الحواسّ العشر ، والقوّتان الشهويّة والغضبيّة .
4 - أي : الجاذبة ، والماسكة ، والهاضمة ، والغاذية ، والدافعة ، والنافية ، والمولَّدة .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أربعة .
7 - كذا في النسخ والمصدر . والظاهر الصحيح :
خمس .
8 - كذا في النسخ والمصدر . والظاهر الصحيح :
تسع عشرة .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - في ي زيادة : ليكون .
11 - ليس في ق ، م .
12 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 519 . وفي النسخ :
فلا يرقّوا .
13 - نفس المصدر والموضع .
14 - يعني : نزلت الآية لإفادة أنّ أصحاب النّار ملائكة .