فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمّا العظام والعصب والعروق فمن الرّجل ، وأمّا اللَّحم والدّم والشّعر فمن المرأة .
قال : صدقت ، يا محمّد .
ثمّ قال : فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء ، ويشبه أخواله وليس فيه من شبه أعمامه شيء ؟
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشّبه له .
قال : صدقت ، يا محمّد .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وعن ثوبان ( 1 ) قال : إنّ يهوديّا قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أفلا أسألك عن شيء لا يعلمه إلَّا نبيّ ؟
قال : وما هو ؟
قال : عن شبه الولد بأبيه وأمّه .
قال : ماء الرّجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق ، فإذا علا ماء الرّجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن اللَّه ومن ( 2 ) قبل ذلك يكون الشّبه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرّجل خرج الولد أنثى بإذن اللَّه ومن ( 3 ) قبل ذلك يكون الشّبه .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده : عن أنس بن مالك ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه لعبد اللَّه بن سلام وقد سأله عن مسائل : وإذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه .
وبإسناده ( 5 ) إلى محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة : عن عليّ بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : تعتلج النّطفتان في الرّحم فأيّتهما كانت أكثر جاءت بشبهها ( 6 ) ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت بشبه ( 7 ) [ أخواله ، وإن كانت نطفة
هامش
1 - نفس المصدر / 50 .
2 - في المصدر زيادة : تشبه أباه .
3 - في المصدر زيادة : تشبه أمّه .
4 - العلل / 95 ، ح 3 .
5 - نفس المصدر ، ح 4 .
6 - المصدر تشبهها .
7 - المصدر : تشبه .