تفخيما لشأنه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم » : « والسَّماءِ والطَّارِقِ » قال : « الطَّارق » النّجم الثّاقب وهو نجم العذاب ، ونجم القيامة وهو زحل في أعلى المنازل ( 2 ) .
حدّثنا ( 3 ) جعفر بن أحمد ( 4 ) ، عن عبيد اللَّه ( 5 ) بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ( 6 ) ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « والسَّماءِ والطَّارِقِ » قال : « السّماء » في هذا الموضع أمير المؤمنين - عليه السّلام - . و « الطَّارق » الَّذي يطرق الأئمّة من عند اللَّه ممّا يحدث باللَّيل والنّهار ، وهو الرّوح الَّذي مع الأئمّة يسدّدهم .
قلت : « النَّجْمُ الثَّاقِبُ » ؟
قال : ذاك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن ، وذكر حديثا طويلا ، وفيه : فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
فما زحل عندكم في النّجوم ؟
قال اليمانيّ : نجم نحس .
فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ مه ! ] ( 8 ) لا تقولنّ هذا ، فإنّه نجم أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، وهو نجم الأوصياء ، وهو النّجم الثّاقب الَّذي قال اللَّه في كتابه .
فقال له اليمانيّ : فما يعني بالثّاقب ؟
قال : لأنّ مطلعه في السّماء السّابعة ، وإنّه ثقب بضوئه حتّى أضاء في السّماء الدّنيا ، فمن ثمّ سمّاه اللَّه النّجم الثّاقب .
« إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها » ، أي : إن الشّأن كلّ نفس لعليها .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 415 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المنزل .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ن : محمّد .
5 - ق ، ش ، المصدر : عبد اللَّه .
6 - المصدر : « عن الحسين بن عليّ ، عن ابن أبي حمزة » بدل « عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة » .
7 - الخصال / 489 - 490 ، ح 68 .
8 - من المصدر .