تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قال : إذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة فالولد يشبه أباه وعمّه ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرّجل يشبه الولد ( 1 ) أمّه وأخواله . « إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) » : والضّمير للخالق ، ويدلّ عليه « خلق » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ » كما خلقه من نطفة يقدر أن يردّه إلى الدّنيا وإلى القيامة . « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) » : تتعرّف وتميّز ، بين ما طاب من الضّمائر وما خفي من الأعمال وما خبث منها . وهو ظرف « لرجعه » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : وقوله : « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » . قال : يكشف عنها . وفي مجمع البيان ( 4 ) : و « السَّرائِرُ » أعمال ابن ( 5 ) آدم والفرائض الَّتي أوجبت عليه ، وهي سرائر بين اللَّه والعبد . و « تبلى » ، أي : تختبر تلك السّرائر يوم القيامة حتّى يظهر خيرها من شرّها ، ومؤدّيها من مضيّعها . روي ( 6 ) ذلك مرفوعا : عن أبي الدّرداء ، قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ضمنّ اللَّه خلقه أربع خصال : الصّلاة ، والزّكاة ، وصوم شهر ( 7 ) رمضان ، والغسل من الجنابة ، وهي السّرائر الَّتي قال اللَّه - تعالى - : « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » . وعن معاذ بن جبل ( 8 ) قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما هذه السّرائر الَّتي ابتلى اللَّه بها العباد في الآخرة ؟ فقال : سرائركم ، هي أعمالكم من الصّلاة والصّيام والزّكاة والوضوء والغسل من الجنابة وكلّ مفروض ، لأنّ الأعمال كلَّها سرائر خفيّة ، فإن شاء الرّجل قال : صلَّيت . ولم يضلّ ، وإن شاء قال : توضّأت . ولم يتوضأ ، فذلك قوله : « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » . وفي مصباح شيخ الطَّائفة ( 9 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - خطب بها يوم الغدير ،
هامش
1 - المصدر : الرجل . 2 و 3 - تفسير القمّي 2 / 415 . 4 - المجمع 5 / 471 - 472 . 5 - المصدر : بني . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ليس في المصدر . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - مصباح المتهجّد / 700 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 228 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي