الشّدائد .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقيل : « صعود » جبل في جهنّم من نار يؤخذ ( 2 ) بارتقائه ، فإذا وضع يده عليه ذابت فإذا رفعها عادت ، وكذلك رجله . . .
في خبر مرفوع .
وفي روضة الواعظين ( 3 ) . للمفيد - رحمه اللَّه - : قال الباقر - عليه السّلام - : إنّ في جهنّم جبلا ( 4 ) يقال له : صعود ، وإنّ في صعود لواديا يقال له : سقر ( 5 ) ، وإنّ في سقر ( 6 ) لجبّا يقال له : هبهب ، كلَّما كشف غطاء ذلك الجبّ ، ضجّ أهل النّار من حرّه ، وذلك منازل الجبّارين .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « صعود » جبل في النّار من نحاس يعمل ( 8 ) عليه حبتر ( 9 ) ليصعده كارها ، فإذا ضرب رجليه ( 10 ) على الجبل ذابتا حتى تلحق بالرّكبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال هكذا ما شاء اللَّه .
« إِنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ ( 18 ) » : تعليل للوعيد ، أو بيان للعناد ، والمعنى : فكّر فيما تخيّل طعنا ( 11 ) في القرآن ، وقدّر في نفسه ما يقول فيه .
« فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) » : تعجّب من تقديره استهزاء به . أو لأنّه أصاب أقصى ما يمكن أن يقال عليه ، من قولهم : قتله اللَّه ما أشجعه ، أي : بلغ في الشّجاعة مبلغا يحقّ أن يحسد ، ويدعو عليه حاسده بذلك .
وفي جوامع الجامع ( 12 ) : وروي أنّ الوليد قال لبني مخزوم : واللَّه ، لقد سمعت من محمّد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجنّ ، إنّ له حلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة ( 13 ) ، وإنّ أعلاه لمثمر ، وإنّ أسفله لمغدق ، وإنّه يعلو ولا يعلى عليه .
فقال قريش : صبا ، واللَّه ، الوليد . واللَّه ، ليصبأنّ قريش .
فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه .
هامش
1 - المجمع 5 / 388 .
2 - ش : يؤمر .
3 - روضة الواعظين / 382 .
4 - ليس في ق ، م .
5 و 6 - المصدر : سعر .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 734 ، ح 6 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعمل .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حبّه .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « بيديه إلى » بدل « رجليه على » .
11 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 518 . وفي النسخ :
لمعنى .
12 - الجوامع / 517 - 518 .
13 - الطَّلاوة : الحسن والبهجة والقبول والذّوق .