عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ » ، يعني : [ الناقصين ] ( 1 ) لخمسك ، يا محمّد . « الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ » ، أي : إذا صاروا ( 2 ) إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ، أي : إذا سألوهم خمس آل محمّد نقصوهم .
« أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) » .
قيل ( 3 ) : فإنّ من ظنّ ذلك لم يتجاسر على أمثال هذه القبائح ، فكيف بمن تيقّنه ! وفيه إنكار وتعجيب من حالهم .
« لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) » : عظَّمه اللَّه لعظم ما يكون فيه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وإنّه ربّ شيء ( 5 ) من كتاب اللَّه يكون تأويله على غير تنزيله ، ولا يشبه تأويل كلام البشر ( 6 ) ، وسأنبّئك بمثال لذلك تكتفي به - إن شاء اللَّه .
. . . إلى قوله ( 7 ) : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ اللَّهً قَتَلَهُمْ وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّهً رَمى فسمّى فعل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فعلا له ، ألا ترى تأويله على غير تنزيله ؟
ومثل قوله ( 8 ) : بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ فسمّى البعث لقاء ، وكذلك قوله ( 9 ) :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ، أي : يوقنون أنّهم مبعوثون . ومثله قوله : « أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ » ، أي : أليس يوقنون أنّهم مبعوثون ؟ !
وفيه ( 10 ) - أيضا - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام - : وأمّا قوله ( 11 ) : ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها ، يعني : تيقّنوا أنّهم داخلوها ( 12 ) ] ( 13 ) .
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ساروا .
3 - أنوار التنزيل 2 / 546 .
4 - الاحتجاج / 250 .
5 - المصدر : « ربّ كلّ شيء و » بدل « ربّ شيء » .
6 - المصدر : ولا يشبه تأويله بكلام البشر ولا فعل البشر .
7 - الأنفال / 17 .
8 - السجدة / 10 .
9 - البقرة / 46 .
10 - نفس المصدر / 244 .
11 - الكهف / 53 .
12 - المصدر : يدخلونها .
13 - ليس في ق .