تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
- صلَّى اللَّه عليه وآله - حين قدم المدينة ، وهم يومئذ أسوأ النّاس [ كيلا ] ( 1 ) ، فأحسنوا الكيل . وأمّا « الويل » فبلغنا ، واللَّه أعلم ، أنّها بئر في جهنّم . وفي أصول الكافي ( 2 ) » : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وأنزل في الكيل « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ » ولم يجعل الويل لأحد حتّى يسمّيه كافرا ، قال اللَّه ( 3 ) - عزّ وجلّ - : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ . « الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) » ، أي ، إذا اكتالوا من النّاس حقوقهم يأخذونها وافية . وإنّما أبدل « على يمين » « بمن » للدّلالة على أنّ اكتيالهم لما لهم على النّاس ، أو اكتيال يتحامل فيه عليهم ( 4 ) . « وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ » ، أي : إذا كالوا للنّاس ، أو وزنوا لهم « يُخْسِرُونَ ( 3 ) » : فحذف الجارّ وأوصل الفعل ، كقوله : * ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا * بمعنى : جنيت لك . أو كالوا مكيلهم ، فحذف [ المضاف ، وأقيم ] ( 5 ) المضاف إليه مقامه . ولا يحسن جعل المنفصل تأكيدا للمتّصل ( 6 ) ، لأنّه يخرج الكلام عن مقابلة ما قبله ، إذ المقصود بيان اختلاف حالهم في الأخذ والدّفع لا في المباشرة وعدمها ، ويستدعي إثبات الألف بعد الواو ، كما هو خطَّ المصحف في نظائره . وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : تأويله : ما رواه أحمد بن إبراهيم بن عبّاد ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن بكير ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - بن بكير ، يرفعه إلى أبي
هامش
1 - من المصدر . 2 - الكافي 2 / 32 ، ح 1 . 3 - مريم / 37 . 4 - يقال : تحامل على فلان : إذا لم يعدل . 5 - ليس في ق . 6 - أي : إنّما ألزمنا حذف الحرف أو المضاف ، ولم نقل بأنّ « هم » تأكيد للواو في « كالوا » و « وزنوا » لأنّ الضمير المنفصل لا يحسن أن يجعل تأكيدا للمتّصل ها هنا ، لأنّ المقصود بيان حالهم في الأخذ على الناس والدفع إليهم ، وليس المقصود مجرّد مغايرة الكيل والوزن . 7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 771 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 176 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي