عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوما واضعا يده على كتف العبّاس ، فاستقبله أمير المؤمنين - عليه السّلام - فعانقه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ سلَّم العبّاس على عليّ - عليه السّلام - فردّ عليه ردّا خفيّا ، فغضب العبّاس .
فقال : يا رسول اللَّه ، لا يدع عليّ زهوة ( 1 ) ؟
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تقل ذلك في عليّ - عليه السّلام - ، فإنّي لقيت جبرئيل آنفا فقال : لقيني الملكان الموكّلان بعليّ - عليه السّلام - السّاعة فقالا : ما كتبنا عليه ذنبا منذ يوم ولد إلى هذا اليوم .
وفي كتاب سعد السّعود ( 2 ) لابن طاوس ، فصل فيما يذكر من كتاب « قصص القرآن وأسباب نزول آثار القرآن » تأليف الهيصم بن محمّد بن الهيصم النّيشابوريّ ( 3 ) ، فصل في ذكر الملكين الحافظين : دخل عثمان بن عفّان على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : أخبرني عن العبد كم معه من ملك ؟
قال : ملك على يمينك على حسناتك وواحد على الشّمال ، فإذا عملت حسنة كتب ( 4 ) عشرا ، وإذا عملت سيّئة قال الَّذي على الشّمال للَّذي على اليمين : أكتب ( 5 ) ؟
قال : لعلَّه يستغفر اللَّه ويتوب . فإذا قال ثلاثا ، قال : نعم ، أكتب أن أراحنا ( 6 ) اللَّه منه فبئس القرين ( 7 ) ، ما أقلّ مراقبته للَّه وأقلّ استحياءه منّا ( 8 ) يقول [ اللَّه - عزّ وجلّ - : ] ( 9 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 10 ) .
وما ملكان بين يديك ومن خلفك ، [ يقول ( 11 ) - تعالى - : « لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
هامش
1 - الزهو : الكبر والفخر .
2 - سعد السعود / 225 .
3 - المصدر : « قصص القرآن بأسباب نزول آيات القرآن » تأليف القيصم بن محمد القيصم النيشابوري .
4 - المصدر : كتبت .
5 - ليس في ق .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أجبنا .
7 - ليس في ق . وفي المصدر : الصديق .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما أقل مراقبة الله وأقل استحياء من ( منه - ي ) .
9 - من المصدر .
10 - ق / 18 .
11 - الرعد / 11 .