تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال ( 1 ) : أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب . قال : صدقت . « كَلَّا » : ردع عن الاغترار بكرم اللَّه - تعالى - . وقوله : « بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) » : إضراب إلى بيان ما هو السّبب الأصليّ في اغترارهم . والمراد بالدّين : الجزاء ، أو الإسلام . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ » قال : برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وبعليّ - عليه السّلام - . « وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) » « كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) » « يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) » : تحقيق لما يكذّبون به ، وردّ لما يتوقّعون من التّسامح والإهمال . وتعظيم الكتبة ، بكونهم كراما عند اللَّه ، لتعظيم الجزاء . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول السائل : فما علَّة الملائكة ( 4 ) الموكّلين بعباده يكتبون ما ( 5 ) عليهم ولهم واللَّه عالم السّرّ وما هو أخفى ؟ قال : استعبدهم بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللَّه مواظبة وعن معصيته أشدّ انقباضا ، وكم من عبد يهمّ بمعصية فذكر مكانها ( 6 ) فارعوى وكفّ ، فيقول : ربّي يراني ، وحفظتي عليّ بذلك تشهد . وإنّ اللَّه - تعالى - برأفته ولطفه وكلَّهم بعباده يذبّون عنهم مردة الشّياطين وهو أمّ الأرض وآفات كثيرة ، من حيث لا يرون بإذن اللَّه ، إلى أن يجيء أمر اللَّه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ » قال : الملكان الموكّلان بالإنسان . وفيه ( 8 ) : حدثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، محمّد بن قيس ، عن ابن سنان ( 9 ) ،
هامش
1 - ليس في ق ، ش . 2 - تفسير القمّي 2 / 409 . 3 - الاحتجاج / 348 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الملكين . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : مكانهما . 7 - تفسير القمّي 2 / 409 . 8 - نفس المصدر 1 / 364 . 9 - المصدر : عن ابن أبي يسار .