قال ( 1 ) : أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب .
قال : صدقت .
« كَلَّا » : ردع عن الاغترار بكرم اللَّه - تعالى - . وقوله : « بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) » : إضراب إلى بيان ما هو السّبب الأصليّ في اغترارهم . والمراد بالدّين :
الجزاء ، أو الإسلام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ » قال : برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وبعليّ - عليه السّلام - .
« وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) » « كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) » « يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) » : تحقيق لما يكذّبون به ، وردّ لما يتوقّعون من التّسامح والإهمال .
وتعظيم الكتبة ، بكونهم كراما عند اللَّه ، لتعظيم الجزاء .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول السائل : فما علَّة الملائكة ( 4 ) الموكّلين بعباده يكتبون ما ( 5 ) عليهم ولهم واللَّه عالم السّرّ وما هو أخفى ؟
قال : استعبدهم بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللَّه مواظبة وعن معصيته أشدّ انقباضا ، وكم من عبد يهمّ بمعصية فذكر مكانها ( 6 ) فارعوى وكفّ ، فيقول : ربّي يراني ، وحفظتي عليّ بذلك تشهد . وإنّ اللَّه - تعالى - برأفته ولطفه وكلَّهم بعباده يذبّون عنهم مردة الشّياطين وهو أمّ الأرض وآفات كثيرة ، من حيث لا يرون بإذن اللَّه ، إلى أن يجيء أمر اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ » قال : الملكان الموكّلان بالإنسان .
وفيه ( 8 ) : حدثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، محمّد بن قيس ، عن ابن سنان ( 9 ) ،
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - تفسير القمّي 2 / 409 .
3 - الاحتجاج / 348 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الملكين .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : مكانهما .
7 - تفسير القمّي 2 / 409 .
8 - نفس المصدر 1 / 364 .
9 - المصدر : عن ابن أبي يسار .