إذ المقصود منه نفي قولهم : إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ( 1 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ( 2 ) لا تعداد فضلهما والموازنة بينهما .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، متّصلا بآخر ما نقلت عنه من الحديث ، أعني :
قوله : يوم القيامة . قلت : « وما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ » .
قال : يعني : النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ ما هو مجنون ] ( 4 ) في نصبه أمير المؤمنين - عليه السّلام - علما للنّاس .
« ولَقَدْ رَآهُ » : ولقد رأى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جبرئيل .
« بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) » : بمطلع الشّمس الأعلى .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال : من ] ( 6 ) قال في كلّ يوم من شعبان سبعين مرّة : أستغفر اللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو الرّحمن الرّحيم الحيّ القيوم وأتوب إليه كتب في الأفق المبين . [ قال : قلت : وما الأفق المبين ؟ ] ( 7 ) قال ( 8 ) : قاع بين يدي العرش ، فيه أنهار تطَّرد ( 9 ) فيه من القدحان عدد النّجوم .
« وما هُوَ » : وما محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« عَلَى الْغَيْبِ » : على ما يخبر من الوحي إليه وغيره من الغيوب .
« بِضَنِينٍ ( 24 ) » : بمتّهم . من الظَّنّة ، وهي التّهمة .
وقرأ ( 10 ) نافع وعاصم وحمزة وابن عامر : « بضنين » من الضّننّ ، وهو البخل ، أي :
لا يبخل بالتّبليغ والتعليم . [ والضاد من أصل حافّة اللَّسان وما يليها من الأضراس من يمين اللَّسان أو يساره ، والضّاء من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا ] ( 11 ) .
« وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) » : بقول بعض المسترقة للسّمع . وهو نفي قولهم : إنّه لكهانة وسحر .
« فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) » : استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر الرّسول والقرآن ،
هامش
1 - النحل / 103 .
2 - سبأ / 8 .
3 - تفسير القمّي 2 / 408 .
4 - من المصدر .
5 - الخصال / 582 ، ح 5 .
6 و 7 - ليس في ق .
8 - ليس في م ، ش .
9 - اطَّرد النّهر : تتابع جريان مائه .
10 - أنوار التنزيل 2 / 543 .
11 - ليس في ق ، ش ، م .