زُوِّجَتْ » قال : أمّا أهل الجنّة فزوّجوا الخيرات الحسان ، وأمّا أهل النّار فمع كلّ إنسان منهم شيطان ، يعني : قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشّياطين ، فهم قرناؤهم .
« وإِذَا الْمَوْؤُودَةُ » : المدفونة حيّة . وكانت العرب تئد البنات مخافة الإملاق ، أو لحوق العار بهم من أجلهنّ .
« سُئِلَتْ ( 8 ) » « بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) » : تبكيتا لوائدها كتبكيت النّصارى بقوله ( 1 ) لعيسى : أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ .
وقرئ ( 2 ) : « سألت » ، أي : خاصمت عن نفسها . [ وإنّما قيل : ] ( 3 ) « قتلت » على الإخبار عنها .
وقرئ ( 4 ) : « قتلت » على الحكاية .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروي ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - : وإذا المودة سئلت بفتح الميم والواو .
وروي ( 6 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « وإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » .
وفيه ( 7 ) : ومن قرأ وإذا الموؤودة سألت بفتح السّين ، جعل « الْمَوْؤُودَةُ » موصوفة بالسّؤال ، وبالقول « بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » .
ويمكن أن يكون اللَّه أكملها في تلك الحال وأقدرها على النّطق حتّى قالت ذلك القول ، ويعضده :
ما روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : يجيء المقتول ظلما يوم القيامة وأوداجه تشخب دما ، اللَّون لون الدّم والرّيح ريح المسك ، متعلَّقا بقاتله يقول :
[ يا ربّ ، ] ( 8 ) سل هذا فيم قتلني .
وأمّا من قرأ « الموؤودة » بفتح الميم والواو فالمراد بذلك : الرّحم والقرابة ، وأنّه يسال قاطعها عن سبب قطعها .
وعن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يعني : قرابة رسول اللَّه ، ومن قتل في
هامش
1 - المائدة / 116 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 542 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المجمع 5 / 442 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - من المصدر .