السّابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثمّ يأتيه جبرئيل بالحلَّة من نور الكرسيّ ، فذلك قوله ( 1 ) :
جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » قال : تصير سوداء مظلمة .
« وإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ » قال : يذهب ضوؤها .
« وإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) » : عن وجه الأرض ، أو في الجوّ .
« وإِذَا الْعِشارُ » : النّوق اللَّواتي أتى على حملهنّ عشرة أشهر . جمع ، عشراء .
« عُطِّلَتْ ( 4 ) » : تركت مهملة . أو السّحائب عطَّلت عن المطر .
وقرئ بالتّخفيف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : « وإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ » قال : تسير ، كما قال ( 4 ) :
تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ .
قوله : « وإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ » قال : الإبل تتعطَّل إذا مات الخلق ، فلا يكون من يحلبها .
« وإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) » : [ جمعت من كلّ جانب وبعثت ] ( 5 ) .
« وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) » : أحميت . أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتّى تعود بحرا واحدا ، من سجر التّنور : إذا ملأه بالحطب ليحميه .
وقرأ ( 6 ) ابن كثير وأبو عمرو وروح ، بالتّخفيف .
« وإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) » : قرنت بالأبدان . أو كلّ منها بشكلها . أو بكتابها وعملها . أو نفوس المؤمنين بالحور ، ونفوس الكافرين بالشّياطين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قوله : « وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ » قال : تتحوّل البحار الَّتي حول الدّنيا كلَّها نيرانا .
« وإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ » قال : من الحور العين .
وفي رواية أبي الجارود ( 8 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « إِذَا النُّفُوسُ
هامش
1 - يونس / 5 .
2 - تفسير القمي 2 / 407 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 542 .
4 - تفسير القمي 2 / 407 .
5 - من ي .
6 - أنوار التنزيل 2 / 542 .
7 - تفسير القمي 2 / 407 .
8 - نفس المصدر والموضع .