تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
« أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) » « فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) » : تتعرّض بالإقبال عليه . وأصله : تتصدّى . والخطاب للرّجل العابس المتولَّي - أيضا - . وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع : « تصدّى » بالإدغام . وقرئ ( 2 ) : « تصدّى » ، أي : تعرّض وتدعى إلى التصدّي . فالخطاب للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « وما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( 7 ) » . قيل ( 3 ) : وليس عليك بأس في أن لا يتزكّى بالإسلام حتّى يبعثك الحرص على إسلامه إلى الإعراض عمّن أسلم ، إن عليك إلَّا البلاغ . « وأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) » : يسرع طالبا للخير . « وهُوَ يَخْشى ( 9 ) » : اللَّه . أو أذيّة الكفّار في إتيانك . أو كبوة الطَّريق ، لأنّه أعمى لا قائد له . « فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) » : تتشاغل . يقال : لهى عنه ، والتهى ، وتلهّى . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : ثمّ خاطب عثمان ( 5 ) فقال : « أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى » قال : أنت إذا جاءك غنيّ تتصدّى له وترفعه . « وما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى » ، أي : لا تبالي زكيّا كان أو غير زكيّ إذا كان غنيّا . « وأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى » ، يعني : ابن أمّ مكتوم « وهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى » ، أي : تلهو عنه ولا تلتفت إليه . وفي مجمع البيان ( 6 ) : وفي الشّواذّ قراءة الحسن : « آن جاءه » . وقراءة أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - : « تصدّى » بضمّ التّاء وفتح الصّاد ، « وتلهّى » بضمّ التّاء - أيضا - . « كَلَّا » : ردع عن المعاتب عليه ، أو عن معاودة مثله . « إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) » « فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) » : حفظه ، أو اتّعظ به . والضّميران للقرآن ، أو العتاب المذكور . وتأنيث الأوّل لتأنيث خبره .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 540 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - تفسير القمّي 2 / 405 . 5 - المصدر : عثكن . 6 - المجمع 5 / 436 .