اليسرى فينظر نوره .
« بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ » ، أي : يقول لهم من يتلقّاهم من الملائكة بشراكم ، أي : المبشّر به « جنّات » . أو بشراكم دخول جنّات .
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) » : الإشارة إلى ما تقدّم من النّور والبشرى بالجنّات المخلَّدة .
« يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ » : بدل من « يوم ترى » .
« لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا » : انتظرونا ، فإنّهم يسرع بهم إلى الجنّة كالبرق الخاطف . أو انظروا إلينا ، فإنّهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم فيستضيئون بنور بين أيديهم .
وقرأ ( 1 ) حمزة : « أنظرونا ( 2 ) ، عن أن اتّئادهم ليحلقوا بهم إمهال لهم .
« نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ » : نصب منه .
« قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ » : إلى الدّنيا « فَالْتَمِسُوا نُوراً » : بتحصيل المعارف الإلهيّة والأخلاق الفاضلة ، فإنّه يتولَّد منها . أو إلى الموقف ، فإنّه من ثمّة ( 3 ) يقتبس . أو إلى حيث شئتم فاطلبوا نورا آخر ، فإنّه لا سبيل لكم إلى هذا . وهو تهكّم بهم وتخييب من المؤمنين ، أو من الملائكة .
« فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ » : بين المؤمنين والمنافقين .
« بِسُورٍ » : بحائط « لَهُ بابٌ » : يدخل فيه المؤمنون .
« باطِنُهُ » : باطن الباب ، أو السّور « فِيهِ الرَّحْمَةُ » : لأنّه يلي الجنّة .
« وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) » : من جهته ، لأنّه يلي النّار .
« يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ » : يريدون موافقتهم في الظَّاهر .
« قالُوا بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ » : بالنّفاق .
« وتَرَبَّصْتُمْ » : بالمؤمنين الدّوائر .
« وارْتَبْتُمْ » : وشكّكتم في الدّين .
« وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ » : كامتداد العمر .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 453 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : انظروا .
3 - أي : هناك .