يقول : تحشر ( 1 ) أمّتي يوم القيامة على خمس رايات :
فأوّل راية ترد عليّ مع ( 2 ) فرعون هذه الأمّة ، وهو معاوية .
والثّانية مع سامريّ هذه الأمّة ، وهو عمرو بن العاص . والثّالثة مع جاثليق هذه الأمّة ، وهو أبو موسى الأشعريّ .
والرّابعة مع أبي الأعور السّلميّ .
وأمّا الخامسة فمعك [ ، يا عليّ ] ( 3 ) تحتها المؤمنون وأنت إمامهم .
ثمّ يقول اللَّه للأربعة : « ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ » وهم شيعتي من والاني وقاتل معني الفئة الباغية والنّاكبة عن الصّراط ، وباب الرّحمة هم شيعتي ، فينادي هؤلاء : « أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ » [ في الدنيا ] ( 4 ) « حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ » - إلى قوله - : « بِئْسَ الْمَصِيرُ » .
ثمّ ترد أمّتي وشيعتي فيروون من حوض محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعداني ( 5 ) طرد غريبة الإبل ( 6 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : تأويله : قال محمّد بن العباس : حدّثنا محمّد بن الحسن و ( 8 ) عليّ بن مهزيار ( 9 ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ » ( الآية ) .
قال : فقال : إنّها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفّار ( 10 ) ، أما إنّه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب اللَّه سورا من ظلمة فيه باب « باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ » ، يعني : النّور . « وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ » ، يعني : الظَّلمة . فيصيّرنا ( 11 ) اللَّه وشيعتنا في
هامش
1 - المصدر : يحشر .
2 - في المصدر : « راية » مكان « مع » .
3 - ليس في ق .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أعادي .
6 - أي : الإبل الغريبة ، وذلك أنّ الإبل إذا وردت الماء فدخل عليها غريبة من غيرها ضربت وطردت حتّى تخرج عنها .
7 - تأويل الآيات 2 / 660 - 661 ، ح 11 .
8 - ليس في ش . وفي ن ، ت ، م ، ى ، ر ، المصدر : بن .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مهران .
10 - المصدر : ( المنافقين ) الكفّار .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فبصرنا .