تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ والْجِبالُ » ، أي : تخسف . « وكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً » : رملا مجتمعا ، كأنّه فعيل ، بمعنى : مفعول . من كثبت الشّيء : إذا جمعته . « مَهِيلاً ( 14 ) » : منثورا . من هيل هيلا : إذا نثر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله : « كَثِيباً مَهِيلاً » قال : مثل الرّمل ينحدر . « إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً » : يا أهل مكّة . « شاهِداً عَلَيْكُمْ » : يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة والامتناع . « كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 ) » ، يعني : موسى ، ولم يعيّنه لأنّ المقصود لم يتعلَّق به . « فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ » : عرّفه لسبق ذكره . « فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) » : ثقيلا . من قولهم : طعام وبيل ، لا يستمرأ لثقله . ومنه : الوابل ، للمطر العظيم . « فَكَيْفَ تَتَّقُونَ » : أنفسكم « إِنْ كَفَرْتُمْ » : بقيتم على الكفر . « يَوْماً » : عذاب يوم « يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) » : من شدّة هوله . وهذا على الفرض أو التّمثيل ، وأصله : أنّ الهموم تضعف القوى وتسرع بالشّيب . ويجوز أن يكون وصفا « لليوم » بالطوّل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : قوله : « فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً » يقول : كيف إن كفرتم تتّقون ذلك اليوم الَّذي يجعل الولدان شيبا . وفي نهج البلاغة ( 4 ) : احذروا يوما تفحص ( 5 ) فيه الأعمال ، ويكثر فيه الزّلزال ، وتشيب فيه الأطفال .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 392 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - تفسير القمّي 2 / 392 - 393 . 4 - النّهج / 222 ، الخطبة 157 . 5 - كذا في المصدر . وفي ق : يفتتح . وفي ي ، ر : يفصح . وفي ن ، ت ، م ، ش : يفضح .