وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ والْجِبالُ » ، أي :
تخسف .
« وكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً » : رملا مجتمعا ، كأنّه فعيل ، بمعنى : مفعول . من كثبت الشّيء : إذا جمعته .
« مَهِيلاً ( 14 ) » : منثورا . من هيل هيلا : إذا نثر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله : « كَثِيباً مَهِيلاً » قال : مثل الرّمل ينحدر .
« إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً » : يا أهل مكّة .
« شاهِداً عَلَيْكُمْ » : يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة والامتناع .
« كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 ) » ، يعني : موسى ، ولم يعيّنه لأنّ المقصود لم يتعلَّق به .
« فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ » : عرّفه لسبق ذكره .
« فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) » : ثقيلا . من قولهم : طعام وبيل ، لا يستمرأ لثقله . ومنه : الوابل ، للمطر العظيم .
« فَكَيْفَ تَتَّقُونَ » : أنفسكم « إِنْ كَفَرْتُمْ » : بقيتم على الكفر .
« يَوْماً » : عذاب يوم « يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) » : من شدّة هوله .
وهذا على الفرض أو التّمثيل ، وأصله : أنّ الهموم تضعف القوى وتسرع بالشّيب .
ويجوز أن يكون وصفا « لليوم » بالطوّل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : قوله : « فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً » يقول : كيف إن كفرتم تتّقون ذلك اليوم الَّذي يجعل الولدان شيبا .
وفي نهج البلاغة ( 4 ) : احذروا يوما تفحص ( 5 ) فيه الأعمال ، ويكثر فيه الزّلزال ، وتشيب فيه الأطفال .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 392 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمّي 2 / 392 - 393 .
4 - النّهج / 222 ، الخطبة 157 .
5 - كذا في المصدر . وفي ق : يفتتح . وفي ي ، ر : يفصح . وفي ن ، ت ، م ، ش : يفضح .