السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ التّبتّل هنا ( 1 ) رفع اليدين في الصّلاة .
وفي رواية أبي بصير ( 2 ) قال : هو رفع يدك إلى اللَّه وتضرّعك .
« رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ » : خبر محذوف . أو مبتدأ خبره « لا إِلهً إِلَّا هُوَ » .
وقرأ ( 3 ) ابن عامر والكوفيّون غير حفص ويعقوب ، بالجرّ ، على البدل من « ربّك » .
وقيل ( 4 ) : بإضمار حرف القسم ، وجوابه : « لا إِلهً إِلَّا هُوَ » .
« فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 ) » : مسبّب عن التّهليل ، فإنّ توحّده بالألوهيّة يقتضي أن توكل إليه الأمور .
« واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » : من الخرافات .
« واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) » : بأن تجانبهم وتداريهم ، ولا تكافئهم ، وتكل أمرهم إلى اللَّه ، كما قال : « وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ » : دعني وإيّاهم وكل إليّ أمرهم ، فإنّ بي غنية عنك في مجازاتهم .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول بعد أن ذكر المنافقين : وما زال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتألَّفهم ويقرّبهم ويجلسهم عن يمينه وشماله ، حتّى أذن اللَّه له في إبعادهم بقوله :
« واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً » .
« أُولِي النَّعْمَةِ » : أرباب التّنعّم ، يريد به : صناديد قريش .
« ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) » : زمانا ، أو إمهالا .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » .
قال : يقولون فيك « واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً وذَرْنِي » يا محمّد « والْمُكَذِّبِينَ » بوصيّك
هامش
1 - كذا في المصدر . وليس في ق ، ش ، م . وفي سائر النسخ : هذا .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 514 .
5 - الاحتجاج / 253 .
6 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 .