تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ التّبتّل هنا ( 1 ) رفع اليدين في الصّلاة . وفي رواية أبي بصير ( 2 ) قال : هو رفع يدك إلى اللَّه وتضرّعك . « رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ » : خبر محذوف . أو مبتدأ خبره « لا إِلهً إِلَّا هُوَ » . وقرأ ( 3 ) ابن عامر والكوفيّون غير حفص ويعقوب ، بالجرّ ، على البدل من « ربّك » . وقيل ( 4 ) : بإضمار حرف القسم ، وجوابه : « لا إِلهً إِلَّا هُوَ » . « فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 ) » : مسبّب عن التّهليل ، فإنّ توحّده بالألوهيّة يقتضي أن توكل إليه الأمور . « واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » : من الخرافات . « واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) » : بأن تجانبهم وتداريهم ، ولا تكافئهم ، وتكل أمرهم إلى اللَّه ، كما قال : « وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ » : دعني وإيّاهم وكل إليّ أمرهم ، فإنّ بي غنية عنك في مجازاتهم . وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول بعد أن ذكر المنافقين : وما زال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتألَّفهم ويقرّبهم ويجلسهم عن يمينه وشماله ، حتّى أذن اللَّه له في إبعادهم بقوله : « واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً » . « أُولِي النَّعْمَةِ » : أرباب التّنعّم ، يريد به : صناديد قريش . « ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) » : زمانا ، أو إمهالا . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » . قال : يقولون فيك « واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً وذَرْنِي » يا محمّد « والْمُكَذِّبِينَ » بوصيّك
هامش
1 - كذا في المصدر . وليس في ق ، ش ، م . وفي سائر النسخ : هذا . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 514 . 5 - الاحتجاج / 253 . 6 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 .