تستطيعوا ضبط السّاعات .
« فَتابَ عَلَيْكُمْ » : بالتّرخيص في ترك القيام المقدّر ، ورفع التّبعة فيه .
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » : فصلَّوا ما تيسّر عليكم من صلاة اللَّيل . عبّر [ عن الصّلاة بالقراءة ، كما عبّر ] ( 1 ) عنها بسائر أركانها .
قيل » : كان التّهجّد واجبا على التّخيير المذكور فعسر عليهم القيام به ، فنسخ به ، ثمّ نسخ هذا بالصّلوات الخمس .
أو فاقرأوا القرآن بعينه كيف ما تيسّر عليكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ » : ففعل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذلك وبشّر النّاس به ، فاشتدّ ذلك عليهم . و [ قوله : ] ( 3 ) « عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ » وكان الرّجل يقوم ولا يدري متى ينتصف اللَّيل ومتى يكون الثّلثان ، وكان الرّجل يقوم حتّى يصبح مخافة أن لا يحفظه ، فأنزل اللَّه : « إِنَّ رَبَّكَ » - إلى قوله - : « لَنْ تُحْصُوهُ » يقول : متى يكون النّصف والثّلث ، نسخت هذه الآية : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » . واعلموا أنّه لم يأت نبيّ قطَّ إلَّا خلا بصلاة اللَّيل ، [ ولا جاء نبيّ قطَّ بصلاة الليل ] ( 4 ) في أوّل اللَّيل .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن ابن فضّال ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ثلاثة يشكون إلى اللَّه .
. . . إلى قوله : ومصحف معلَّق قد وقع عليه الغبار ( 6 ) لا يقرأ فيه .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : روي ، عن الرّضا - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « ما تَيَسَّرَ مِنْهُ » [ لكم ] ( 8 ) فيه خشوع القلب وصفاء السّرّ .
« عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى » : استئناف يبيّن حكمة أخرى مقتضية
هامش
1 - ليس في ي .
2 - أنوار التنزيل 2 / 515 .
3 - من المصدر .
4 - ليس في ق .
5 - الخصال / 142 ، ح 163 .
6 - ليس في ق .
7 - المجمع 5 / 382 .
8 - من المصدر .