للتّرخيص والتّخفيف ، ولذلك كرّر الحكم مرتّبا عليه [ وقال : ] ( 1 ) « وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ » :
والضّرب في الأرض ابتغاء الفضل : المسافرة للتّجارة ، أو تحصيل العلم .
« وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ » :
المفروضة .
« وآتُوا الزَّكاةَ » : الواجبة .
« وأَقْرِضُوا اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » .
قيل ( 2 ) : يريد به الأمر بسائر الإنفاقات في سبيل الخير ، أو بأداء الزّكاة على أحسن وجه ، والتّرغيب فيه بوعد العوض ( 3 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن قول - تعالى - : « وأَقْرِضُوا اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » .
قال : هو غير الزّكاة .
« وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وأَعْظَمَ أَجْراً » :
من الَّذي تؤخّرونه إلى الوصيّة عند الموت ، أو من متاع الدّنيا .
و « خيرا » ثاني مفعولي « تجدوه » ، وهو تأكيد أو فصل ، لأنّ « أفعل من » كالمعرفة ( 5 ) ، ولذلك يمتنع ( 6 ) من حرف التّعريف .
وقرئ ( 7 ) : « هو خير » على الابتداء والخبر .
« واسْتَغْفِرُوا اللَّهً » : في مجامع أحوالكم ، فإنّ الإنسان لا يخلو من تفريط .
« إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 ) » .
هامش
1 - يوجد في ن ، ت ، ر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 516 .
3 - لأنّ القرض في أصل الشرع يوجب العوض .
4 - تفسير القمّي 2 / 393 .
5 - أي : ضمير الفصل يفصل بين الخبر المعرّف وبين الصّفة ، لكنّ « خيرا » ليس معرفة ، فلا حاجة إلى ضمير الفصل ها هنا . فأجاب بأنّ « خيرا » أفعل من ، لأنّه في الأصل أخير من كذا ، وأفعل من حكم المعرفة .
6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 516 . وفي ق ، ش ، م : منع . وفي سائر النسخ : يمنع .
7 - نفس المصدر والموضع .