تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
للتّرخيص والتّخفيف ، ولذلك كرّر الحكم مرتّبا عليه [ وقال : ] ( 1 ) « وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ » : والضّرب في الأرض ابتغاء الفضل : المسافرة للتّجارة ، أو تحصيل العلم . « وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ » : المفروضة . « وآتُوا الزَّكاةَ » : الواجبة . « وأَقْرِضُوا اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » . قيل ( 2 ) : يريد به الأمر بسائر الإنفاقات في سبيل الخير ، أو بأداء الزّكاة على أحسن وجه ، والتّرغيب فيه بوعد العوض ( 3 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن قول - تعالى - : « وأَقْرِضُوا اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » . قال : هو غير الزّكاة . « وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وأَعْظَمَ أَجْراً » : من الَّذي تؤخّرونه إلى الوصيّة عند الموت ، أو من متاع الدّنيا . و « خيرا » ثاني مفعولي « تجدوه » ، وهو تأكيد أو فصل ، لأنّ « أفعل من » كالمعرفة ( 5 ) ، ولذلك يمتنع ( 6 ) من حرف التّعريف . وقرئ ( 7 ) : « هو خير » على الابتداء والخبر . « واسْتَغْفِرُوا اللَّهً » : في مجامع أحوالكم ، فإنّ الإنسان لا يخلو من تفريط . « إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 ) » .
هامش
1 - يوجد في ن ، ت ، ر . 2 - أنوار التنزيل 2 / 516 . 3 - لأنّ القرض في أصل الشرع يوجب العوض . 4 - تفسير القمّي 2 / 393 . 5 - أي : ضمير الفصل يفصل بين الخبر المعرّف وبين الصّفة ، لكنّ « خيرا » ليس معرفة ، فلا حاجة إلى ضمير الفصل ها هنا . فأجاب بأنّ « خيرا » أفعل من ، لأنّه في الأصل أخير من كذا ، وأفعل من حكم المعرفة . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 516 . وفي ق ، ش ، م : منع . وفي سائر النسخ : يمنع . 7 - نفس المصدر والموضع .