اللَّه - تعالى - : « إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلاً » قال : يعني بقوله : « وأَقْوَمُ قِيلاً » : قيام الرجل ( 1 ) عن فراشه بين يدي اللَّه - تعالى - لا يريد به غيره .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، بإسناده ، عن بعضهم - عليهم السّلام - قال في قول اللَّه - تعالى - : « إِنَّ ناشِئَةَ » ( الآية ) قال : هي ركعتان بعد المغرب ، يقرأ في أوّل ركعة بفاتحة الكتاب وعشر من أوّل البقرة وآية السّخرة ( 3 ) [ و ] ( 4 ) من قوله ( 5 ) : إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ - إلى قوله - : لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وخمس عشرة مرّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وفي الرّكعة الثّانية فاتحة الكتاب وآية الكرسيّ وآخر البقرة من قوله : ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ - إلى أن تختم السّورة ، وخمس عشرة مرّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثمّ ادع ما بعد هما بما شئت .
قال : ومن واظب عليها كتب له بكلّ صلاة ستّمائة ألف حجّة .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلاً »
والمرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّهما قالا : هي القيام في آخر اللَّيل .
« إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) » : تقلَّبا في مهامّك واشتغالا بها ، فعليك بالتّهجّد ، فإنّ مناجاة الحقّ تستدعي فراغا .
وقرئ ( 7 ) : « سبخا » ، أي : تفرّق قلب بالشّواغل ، مستعار من : سبخ الصّوف ، وهو نفشه ونشر أجزائه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً » [ يقول : فراغا طويلا ] ( 9 ) لنومك وحاجتك .
« واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ » : ودم على ذكره ليلا ونهارا .
وذكر اللَّه يتناول كلّ ما يذكر به ، من تسبيح وتهليل وتحميد وقراءة قرآن ودراسة
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اللَّيل .
2 - الكافي 3 / 468 - 469 ، ح 6 .
3 - الأعراف / 54 - 56 .
4 - من المصدر .
5 - البقرة / 163 - 164 .
6 - المجمع 5 / 378 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 514 .
8 - تفسير القمّي 2 / 392 .
9 - ليس في ق ، ش .