« فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » قال : هو قول أمير المؤمنين [ لزفر :
واللَّه ] ( 1 ) يا ابن صهاك ، لولا عهد من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ وكتاب من اللَّه ] ( 2 ) سبق ، لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا .
« قُلْ إِنْ أَدْرِي » : ما أدري .
« أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) » : غاية ( 3 ) تطول مدتها .
قيل ( 4 ) : كأنّه لمّا سمع المشركون « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » قالوا : متى يكون ؟
إنكارا ، فقيل : قل : إنّه كائن لا محالة ، ولكن لا أدري وقته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، متّصلا بقوله : « ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » قال : فلمّا أخبرهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما يكون من الرّجعة ، قالوا : متى يكون هذا ؟
قال اللَّه : قل يا محمّد : « إِنْ أَدْرِي » ( الآية ) .
« عالِمُ الْغَيْبِ » : هو عالم الغيب .
« فَلا يُظْهِرُ » : فلا يُطلِع .
« عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) » ، أي : على الغيب المخصوص به علمه .
« إِلَّا مَنِ ارْتَضى » : لعلم بعضه حتّى يكون له معجزة .
« مِنْ رَسُولٍ » : بيان « لمن » .
واستدلّ به على إبطال الكرامات ، وتخصيص الرّسول بالملك ، والإظهار بما يكون بغير واسطة تكلَّف ، وتخصيص بلا مخصّص .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن سدير الصّيرفيّ قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - جل ذكره - : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً » .
فقال - عليه السّلام - : « إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » وكان محمّد ، واللَّه ، ممّن ارتضاه .
وأمّا قوله : « عالِمُ الْغَيْبِ » فإنّ اللَّه عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ،
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - أنوار التنزيل 2 / 512 .
5 - تفسير القمّي 2 / 391 .
6 - الكافي 1 / 256 ، ح 2 .