تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
« فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » قال : هو قول أمير المؤمنين [ لزفر : واللَّه ] ( 1 ) يا ابن صهاك ، لولا عهد من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ وكتاب من اللَّه ] ( 2 ) سبق ، لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا . « قُلْ إِنْ أَدْرِي » : ما أدري . « أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) » : غاية ( 3 ) تطول مدتها . قيل ( 4 ) : كأنّه لمّا سمع المشركون « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » قالوا : متى يكون ؟ إنكارا ، فقيل : قل : إنّه كائن لا محالة ، ولكن لا أدري وقته . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، متّصلا بقوله : « ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » قال : فلمّا أخبرهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما يكون من الرّجعة ، قالوا : متى يكون هذا ؟ قال اللَّه : قل يا محمّد : « إِنْ أَدْرِي » ( الآية ) . « عالِمُ الْغَيْبِ » : هو عالم الغيب . « فَلا يُظْهِرُ » : فلا يُطلِع . « عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) » ، أي : على الغيب المخصوص به علمه . « إِلَّا مَنِ ارْتَضى » : لعلم بعضه حتّى يكون له معجزة . « مِنْ رَسُولٍ » : بيان « لمن » . واستدلّ به على إبطال الكرامات ، وتخصيص الرّسول بالملك ، والإظهار بما يكون بغير واسطة تكلَّف ، وتخصيص بلا مخصّص . وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن سدير الصّيرفيّ قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - جل ذكره - : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً » . فقال - عليه السّلام - : « إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » وكان محمّد ، واللَّه ، ممّن ارتضاه . وأمّا قوله : « عالِمُ الْغَيْبِ » فإنّ اللَّه عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ،
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - ليس في ق ، ش . 4 - أنوار التنزيل 2 / 512 . 5 - تفسير القمّي 2 / 391 . 6 - الكافي 1 / 256 ، ح 2 .