العبد للتّواضع ، فإنّه واقع موقع كلامه عن نفسه ، والإشعار بما هو المقتضى لقيامه .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال ( 2 ) : إنّ لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عشرة أسماء ، خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن . فأمّا الَّتي في القرآن فمحمّد وأحمد وعبد للَّه ويس ون .
« يَدْعُوهُ » : يعبده .
« كادُوا » : كاد الجنّ .
« يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) » : متراكمين من ازدحامهم عليه ، تعجّبا ممّا رأوا من عبادته وسمعوا من قراءته . أو كاد الإنس والجنّ يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره .
وهو جمع لبدة ، وهي ما تلبّد بعضه على بعض ، كلبدة الأسد .
وعن ابن عامر ( 3 ) : « لِبَداً » بضمّ اللَّام ، جمع لبدة ، وهي لغة .
وقرئ ( 4 ) : « لِبَداً » كسجّدا [ جمع لا بد ] ( 5 ) و « لِبَداً » بضمّتين ، جمع لبود كصبر ، جمع صبور .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، متّصلا بقوله : « الْمَساجِدَ » الأئمّة . « وأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ » ، يعني : محمّدا يدعوهم إلى ولاية عليّ « كادُوا » قريش « يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً » يتعاونون ( 7 ) عليه .
قال « إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) » : فليس ذلك ببدع ولا منكر يوجب تعجّبكم ، أو إطباقكم على مقتي .
وقرأ ( 8 ) عاصم وحمزة : « قل » على الأمر للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليوافق ما بعده .
« قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً ( 21 ) » : ولا نفعا . أو غيّا ولا رشدا . عبّر عن أحدهما باسمه ، وعن الآخر باسم سببه أو مسبّبه ، إشعارا بالمعنيين .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن
هامش
1 - الخصال / 426 ، ح 2 .
2 - ليس في ق .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 511 .
5 - من المصدر .
6 - تفسير القمّي 2 / 389 .
7 - المصدر : يتعادون .
8 - أنوار التنزيل 2 / 511 .
9 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 .