« خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) » : جمعه للمعنى .
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » : في الدّنيا ، كوقعة بدر ، أو في الآخرة .
والغاية ( 1 ) ، لقوله : يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً بالمعنى الثّاني ، أو المحذوف دلّ عليه الحال من استضعاف الكفّار له وعصيانهم له .
« فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) » : هو ، أو هم .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : متّصلا بآخر ما نقلناه عنه ، - أعني : قوله : « ضَرًّا ولا رَشَداً » - : « قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ » [ إن عصيته ] ( 3 ) « أَحَدٌ ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ » في عليّ .
قلت : هذا تنزيل ؟
قال : نعم .
ثمّ قال توكيدا : « ومَنْ يَعْصِ اللَّهً ورَسُولَهُ » في ولاية عليّ « فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » .
قلت : « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » .
قال : يعني بذلك : القائم وأنصاره . ( الحديث )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « ومَنْ يَعْصِ اللَّهً ورَسُولَهُ » في ولاية عليّ - عليه السّلام - « فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، أنت قسيم النّار ، تقول : هذا لي وهذا لك .
قالوا ( 5 ) : فمتى يكون ما تعدنا به ، يا محمّد ، من أمر عليّ والنّار ؟ فأنزل اللَّه :
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » ، يعني : الموت والقيامة « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » ، يعني : فلانا وفلانا ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وأصحاب الضّغائن [ من قريش ] ( 6 ) .
وفيه : قوله : « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » ، يعني : القائم وأمير المؤمنين - عليهما السّلام - في الرّجعة .
هامش
1 - لأنّ « حتّى » تفيد الغاية .
2 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 .
3 - ليس في ق .
4 - تفسير القمّي 2 / 389 - 390 .
5 - المصدر : قالت قريش .
6 - ليس في ق .