محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن منصور بن يونس ، عن ابن أذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : نزل جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - برمّانتين من الجنّة ، فلقيه عليّ - عليه السّلام - فقال :
ما هاتان الرّمّانتان اللَّتان في يدك ؟
فقال : أمّا هذه فالنّبّوة ليس لك فيها نصيب ، وأمّا هذه فالعلم . ثمّ فلقها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بنصفين ، فأعطاه نصفها ، وأخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نصفها .
ثمّ قال : أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه ( 2 ) .
قال : فلم يعلَّم اللَّه رسوله حرفا ممّا علَّمه اللَّه ، إلَّا وقد علَّمه عليّا - عليه السّلام - ، ثمّ انتهى العلم إلينا - ثمّ وضع يده على صدره .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - حديث طويل : عن عليّ - عليه السّلام - وفيه : وألزمهم الحجّة ، بأن خاطبهم خطابا يدلّ على انفراده وتوحيده ( 4 ) ، وبأنّ له ( 5 ) أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، وعرّف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ » ( الآية ) .
قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟
قال : هم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومن حلّ محلَّه من أصفياء اللَّه الَّذين قال ( 6 ) : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ الَّذين قرنهم اللَّه بنفسه ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الَّذي فرض عليهم منها لنفسه .
وفي الخرائج والجرائح ( 7 ) : روى محمّد بن الفضل الهاشميّ ، عن الرّضا - عليه السّلام - أنّه نظر إلى ابن هذّاب فقال : أن أنا أخبرتك أنّك مبتلى ( 8 ) في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك أكنت مصدّقا لي ؟
هامش
1 - نفس المصدر / 263 ، ح 3 .
2 - في ق ، ش ، زيادة : قال .
3 - الاحتجاج / 252 .
4 - المصدر : توحّده .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لهم .
6 - البقرة / 115 .
7 - الخرائج 1 / 243 .
8 - المصدر : ستقبلى .