محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : قوله : « لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً » .
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دعا النّاس إلى ولاية عليّ - عليه السّلام - فاجتمعت إليه قريش فقالوا :
يا محمّد ، اعفنا من هذا .
فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذا إلى اللَّه ليس إليّ . فاتّهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل اللَّه : « قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً » إن تولَّيتم عن ولايته .
« قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ » : إن أراد بي سوءا .
« ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) » : منحرفا . أو ملتجأ .
« إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ » : استثناء من قوله : « لا أملك » فإنّ التّبليغ إرشاد وإنفاع ، وما بينهما اعتراض مؤكّد لنفي الاستطاعة .
أو من « ملتحدا » . وألَّا أبلَّغ بلاغا وما قبله دليل الجواب .
« ورِسالاتِهِ » : عطف على « بلاغا » و « من اللَّه » صفته ، فإنّ صلته « عن » ( 2 ) ، كقوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : بلَّغوا عنّي [ ولو آية ] ( 3 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ » إن كتمت ما أمرت به .
« ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً » ، أبلَّغكم ما أمرني اللَّه به من ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
« ومَنْ يَعْصِ اللَّهً ورَسُولَهُ » : في ( 5 ) الأمر بالتّوحيد ، إذ الكلام فيه « فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ » .
وقرئ ( 6 ) : « فأنّ » على : فجزاؤه أنّ .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 389 .
2 - أي : ليس « من اللَّه » صلة « بلاغا » لأنّ صلته « عن » لا « من » .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - تفسير القمّي 2 / 389 .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 512 . وفي ش : وفي تبليغ . وفي غيرها : فيبلَّغ .
6 - نفس المصدر والموضع .