تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ومن جعل « أنّ » مقدّرة « باللَّام » علَّة للنّهي ، ألغى فائدة الفاء . وقيل ( 1 ) : إنّ المراد بالمساجد : الأرض كلَّها ، لأنّها جعلت للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - مسجدا . وفسّرت : بالمسجد الحرام ، لأنّه قبلة المساجد . وبمواضع السّجود ، على أنّ المراد : النّهي عن السّجود لغير اللَّه ، وأراد به ( 2 ) السّبعة . وبالسّجدات ، على أنّه جمع مسجد . وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصيّته لابنه محمّد ابن الحنفيّة : يا بنيّ ، لا تقل ما لا تعلم . . . . إلى قوله : وقال اللَّه : « وأَنَّ الْمَساجِدَ » ( الآية ) ، يعني بالمساجد : الوجه واليدين والرّكبتين والإبهامين . وفي تفسير العياشي ( 4 ) : عن أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - أنّه سأله المعتصم عن السّارق : من أيّ موضع يجب أن يقطع ؟ فقال : إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيترك الكفّ . قال المعتصم : وما الحجّة في ذلك ؟ قال : قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : السّجود على سبع أعضاء : الوجه واليدين والرّكبتين والرّجلين . فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال اللَّه : « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ، يعني به : هذه [ الأعضاء السبعة ] ( 5 ) الَّتي يسجد عليها . « فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » . وما كان للَّه ، فلا يقطع . ( الحديث ) عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، يقول فيه - بعد أن قال : إنّ اللَّه فرض الإيمان على جوارح بني آدم [ وقسّمه عليها وفرّقه فيها ] ( 7 ) - : وفرض على الوجه السّجود له باللَّيل والنّهار في مواقيت الصّلاة ، فقال ( 8 ) : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 511 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « بأعضائه » بدل « أراد به » . 3 - الفقيه 2 / 381 ، ح 1627 . 4 - تفسير العياشي 1 / 320 ، ح 109 . 5 - ليس في ق . 6 - الكافي 2 / 36 - 37 ، ح 1 . 7 - ليس في ق ، ش ، م . 8 - الحج / 77 .