ابن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن بريد العجليّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ » .
قال : يعني : على الولاية .
« لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » قال : لأذقناهم علما كثيرا يتعلَّمونه من الأئمّة .
قلت : قوله : « لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » .
قال : إنّما هؤلاء يفنتهم ( 1 ) فيه ، يعني : المنافقين .
وروي - أيضا - ( 2 ) ، عن عليّ بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عليّ بن جعفر ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » قال : قال اللَّه :
لجعلنا أظلَّتهم في الماء العذب . « لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » وفتنتهم ( 3 ) في عليّ - عليه السّلام - وما فتنوا فيه ، وكفروا بما انزل في ولايته .
« ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ » : عن عبادته ، أو موعظته ، أو وحيه .
« يَسْلُكْهُ » : يدخله .
وقرأ ( 4 ) غير الكوفيّين ، بالنّون .
« عَذاباً صَعَداً ( 17 ) » : شاقّا ( 5 ) يعلو المعذّب ويغلبه . مصدر وصف به .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا ] ( 7 ) عليّ ابن عبد اللَّه بالإسناد المتقدّم ، عن جابر قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام عن قوله - تعالى - : « ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً » .
قال : من أعرض عن عليّ - عليه السّلام - يسلكه العذاب الصّعد ، وهو أشدّ العذاب .
« وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » : مختصّه به .
« فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) » : فلا تعبدوا فيها غيره .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ويفتنهم .
2 - نفس المصدر / 728 ، ح 4 .
3 - ن ، المصدر : فتنهم .
4 - أنوار التنزيل 2 / 511 .
5 - ليس في ق .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 729 ، ح 6 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .