تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ابن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن بريد العجليّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ » . قال : يعني : على الولاية . « لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » قال : لأذقناهم علما كثيرا يتعلَّمونه من الأئمّة . قلت : قوله : « لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » . قال : إنّما هؤلاء يفنتهم ( 1 ) فيه ، يعني : المنافقين . وروي - أيضا - ( 2 ) ، عن عليّ بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عليّ بن جعفر ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » قال : قال اللَّه : لجعلنا أظلَّتهم في الماء العذب . « لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » وفتنتهم ( 3 ) في عليّ - عليه السّلام - وما فتنوا فيه ، وكفروا بما انزل في ولايته . « ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ » : عن عبادته ، أو موعظته ، أو وحيه . « يَسْلُكْهُ » : يدخله . وقرأ ( 4 ) غير الكوفيّين ، بالنّون . « عَذاباً صَعَداً ( 17 ) » : شاقّا ( 5 ) يعلو المعذّب ويغلبه . مصدر وصف به . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا ] ( 7 ) عليّ ابن عبد اللَّه بالإسناد المتقدّم ، عن جابر قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام عن قوله - تعالى - : « ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً » . قال : من أعرض عن عليّ - عليه السّلام - يسلكه العذاب الصّعد ، وهو أشدّ العذاب . « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » : مختصّه به . « فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) » : فلا تعبدوا فيها غيره .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ويفتنهم . 2 - نفس المصدر / 728 ، ح 4 . 3 - ن ، المصدر : فتنهم . 4 - أنوار التنزيل 2 / 511 . 5 - ليس في ق . 6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 729 ، ح 6 . 7 - ليس في ق ، ش ، م .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 483 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي