« بَخْساً ولا رَهَقاً ( 13 ) » : نقصا في الجزاء ، ولا أن يرهقه ذلَّة . أو جزاء بخس ، لأنّه لم يبخس [ لأحد ] ( 1 ) حقّا ولا يرهق ظلما ، لأنّ من حقّ المؤمن ( 2 ) بالقرآن أن يتجنّب ذلك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : وقوله : « فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً » ، قال : « البخس » النّقصان . و « الرّهق » العذاب .
وسئل العالم ( 4 ) عن مؤمني الجنّ : أيدخلون الجنّة ؟
فقال : لا ، ولكن للَّه حظائر بين الجنّة والنّار يكون فيها مؤمنو الجنّ وفسّاق الشّيعة .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : قوله : « لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ » .
قال : « الْهُدى » الولاية ، آمنا بمولانا ، فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا ولا رهقا .
قلت : تنزيل ؟
قال : لا ، تأويل .
« وأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ومِنَّا الْقاسِطُونَ » : الجائزون عن طريق الحقّ ، وهو الإيمان والطَّاعة .
« فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) » : توخّوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار السّلام .
أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) » : توقد بهم ، كما توقد بكفّار الإنس .
« وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا » ، أي : أنّ الشّأن لو استقام الجنّ أو الإنس ، أو كلاهما .
« عَلَى الطَّرِيقَةِ » المثلى ( 6 ) « لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) » : لوسعنا عليهم
هامش
1 - من نفس المصدر والموضع .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الإيمان .
3 - تفسير القمّي 2 / 389 .
4 - نفس المصدر / 300 .
5 - الكافي 1 / 433 ، ح 91 .
6 - ليس في ق ، ش .