اليهود : إنّ الشّياطين سخّرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، وقد سخّرت لنبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - الشّياطين بالإيمان ، فأقبل إليه من الجنّ التّسعة من أشرافهم ، واحد من جنّ نصيبين والثّمان من بني عمرو بن عامر ( 1 ) من الأحجّة ( 2 ) ، منهم شنطاه ( 3 ) ، ومضاة والهملكان والمرزبان ( 4 ) والمازمان ونضاة وحاصب ( 5 ) وحاضب ( 6 ) وعمرو ( 7 ) ، وهم الَّذين يقول اللَّه فيهم ( 8 ) : وإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وهم التّسعة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ . فأقبل إليه الجنّ والنّبي ببطن النّخل ، فاعتذروا بأنّهم « ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ » ( الآية ) ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفا منهم ، فبايعوه على الصّوم والصّلاة والزّكاة والحجّ [ والجهاد ] ( 9 ) ونصح المسلمين ، فاعتذروا بأنّهم قالوا على اللَّه شططا .
« وأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ » : طلبنا بلوغ السّماء ، أو خبرها .
و « اللَّمس » مستعار من المسّ للطلب ( 10 ) ، كالجسّ ( 11 ) . يقال : لمسه والتمسه وتلمّسه ، كطلبه وأطلبه وتطلَّبه .
« فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً » : حرّاسا . اسم جمع ، كالخدم .
« شَدِيداً » : قويّا ، وهم الملائكة الَّذين يمنعونهم عنها .
« وشُهُباً ( 8 ) » : جمع شهاب .
قيل ( 12 ) : وهو المضيء المتولَّد من النّار .
وقيل ( 13 ) : نور يمتدّ من السّماء ، كالنّار .
وفي كتاب الاحتجاج ( 14 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - حديث طويل [ عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 15 ) يذكر فيه مناقب الرّسول ، وفيه : ولقد رأى
( 16 ) الملائكة ليلة ولد تصعد
هامش
1 - ق ، ش ، م ، ت ، ي : عاص .
2 - قال في البحار ( 10 / 51 ) : جمع حجيج بمعنى مقيم الحجّة على مذهبه .
3 - المصدر : شضاه .
4 - ن : المضربان .
5 - المصدر : هاضب .
6 - المصدر : هضب .
7 - في ضبط هذه الأسماء خلاف . راجع البحار 10 / 44 ، والمصدر / 118 .
8 - الأحقاف / 29 .
9 و 10 - ليس في ق ، ش .
11 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 510 . وفي النسخ :
الحبس .
12 - نفس المصدر والموضع .
13 - مجمع البيان 5 / 369 .
14 - الاحتجاج / 223 .
15 - ليس في ت .
16 - كذا ، والأظهر : رئي .