تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وفي نهج البلاغة ( 1 ) : وأقام رصدا من الشّهب الثّواقب ( 2 ) على نقابها ( 3 ) . « وأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ » : بحراسة السّماء . « أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) » : خيراً . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، بإسناده إلى الحسن ( 5 ) بن زياد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قوله : « وأَنَّا لا نَدْرِي » ( الآية ) فقال : لا بل ، واللَّه ، شرّ أريد بهم حين بايعوا معاوية وتركوا الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - . « وأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ » : المؤمنون الأبرار . « ومِنَّا دُونَ ذلِكَ » ، [ أي : قوم دون ذلك ] ( 6 ) فحذف الموصوف ، وهم المقتصدون . « كُنَّا طَرائِقَ » : ذوي طرائق ، أي : مذاهب . أو مثل طرائق في اختلاف الأحوال . أو كانت طرائقنا طرائق . « قِدَداً ( 11 ) » : متفرّقة مختلفة . جمع قدّة ، من قدّ : إذا قطع . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وقوله : « كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً » أي : على مذاهب مختلفة . « وأَنَّا ظَنَنَّا » : علمنا . « أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهً فِي الأَرْضِ » : كائنين في الأرض أينما كنّا فيها . « ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) » : هاربين منها إلى السّماء . أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرا . أو لن نعجزه هربا إن طلبنا . « وأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى » أي : القرآن . « آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ » : فهو لا يخاف . وقرئ ( 8 ) : « فلا يخف » . والأوّل أدلّ على تحقيق نجاة المؤمنين واختصاصها بهم .
هامش
1 - النهج / 128 ، الخطبة 91 . 2 - أي : شديدة الضياء . 3 - النقاب : جمع نقب ، وهو : الخرق . 4 - تفسير القمّي 2 / 391 . 5 - المصدر : الحسين . 6 - ليس في ق . 7 - تفسير القمّي 2 / 389 . 8 - أنوار التنزيل 2 / 510 .