تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
« وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا » : إبليس ، أو مردة الجنّ . « عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 ) » : قولا ذا شطط ، وهو البعد ومجاوزة الحدّ . أو هو شطط لفرط ما اشطَّ فيه ، وهو نسبة الصّاحبة والولد إلى اللَّه . « وأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 ) » : اعتذار عن اتّباعهم السّفيه في ذلك بظنّهم أنّ أحداً لا يكذب على اللَّه . و « كذبا » نصب على المصدر ، لأنّه نوع من القول . أو الوصف المحذوف ، أي : قولا مكذوباً فيه . ومن قرأ ( 1 ) : « لن تقوّل » كيعقوب جعله مصدرا ، لأنّ التّقوّل لا يكون إلَّا كذبا . « وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ » : فإنّ الرّجل كان إذا أمسى بقفر قال : أعوذ بسيّد هذا الوادي ، من شرّ سفهاء قومه . « فَزادُوهُمْ » : فزادوا الجنّ باستعاذتهم بهم « رَهَقاً ( 6 ) » : كبراً وعتوّا . أو فزاد الجنّ الإنس غيّا بأن أضلَّهم حتّى استعاذوا بهم . و « الرّهق » في الأصل : غشيان الشّيء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، بإسناده إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ » ( الآية ) . قال : كان الرّجل ينطلق إلى الكاهن الَّذي يوحي إليه الشّيطان فيقول : قل لشيطانك : فلان قد عاذ بك . « وأَنَّهُمْ » : وأنّ الإنس ( 3 ) « ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ » : أيّها الجنّ ، أو بالعكس . والآيتان من كلام الجنّ بعضهم لبعض ، أو استئناف كلام من اللَّه . ومن فتح « أنّ » فيهما جعلهما من الموحى به . « أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 ) » : سادّ مسدّ مفعولي « ظنّوا » . وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : روي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - أنّ عليّا - عليه السّلام - قال لبعض
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 509 . 2 - تفسير القمّي 2 / 389 . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 510 . وفي النسخ : الإنسان . 4 - الاحتجاج / 222 - 223 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 476 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي