تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فما احتبسوا حتّى خرجوا . فقال لي : يا سعد ( 1 ) ، رأيتهم ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك . قال : أولئك إخوانكم من الجنّ أتونا يستفتوننا في حلالهم [ وحرامهم ] ( 2 ) ، كما تأتوننا وتستفتوننا في حلالكم وحرامكم . وعنه ( 3 ) ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعد الإسكاف قال : طلبت الإذن على أبي جعفر - عليه السّلام - فبعث إليّ : لا تعجل ، فإنّ عندي قوما من إخوانكم . فلم ألبث أن خرج عليّ اثنا عشر رجلا يشبهون الزّط ، عليهم أقبية طبقين ( 4 ) وخفاف فسلَّموا ومرّوا ، ودخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - . فقلت : من هؤلاء - جعلت فداك - الَّذين خرجوا من عندك ؟ قال : هؤلاء قوم من إخوانكم من الجنّ . قلت : ويظهرون عليكم ؟ قال : نعم . « وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا » قرأ ( 5 ) ابن كثير والبصريّان ، بالكسر ( 6 ) ، على أنّه من جملة المحكيّ بعد القول وكذا ما بعده ، إلَّا قوله : « وأن لو استقاموا » « وأنّ المساجد » « وأنّه لمّا قام » فإنّها من جملة الموحى به .
هامش
وفي المصدر وكذا المنقول عنه في البحار : « طاق طاق » بتكرير لفظ « طاق » . قال العلَّامة المجلسي ( رحمه اللَّه ) : « أي : لبسوا قباء مفردا ليس معه شيء آخر من الثياب ، كما ورد في الحديث : الإقامة طاق طاق . أو أنّه لم يكن له بطانة ولا قطن » . ثمّ نقل عن القاموس ما ذكرناه في معنى الطاق ، ثمّ قال : « وما ذكرناه أظهر في المقام لا سيّما مع التكرار » ( هامش تفسير نور الثقلين 5 / 434 ) . 1 - المصدر : يا أبا سعد . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - نفس المصدر / 117 ، ح 6 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طبقتين . قال العلَّامة المجلسي ( رحمه اللَّه ) : لعلّ المراد بالطبقين أنّ كلّ قباء كان من طبقين غير محشوّ بالقطن . ( هامش تفسير نور الثقلين 5 / 424 ) . 5 - أنوار التنزيل 2 / 509 . 6 - أي : كسر همزة « أنّه » .