فما احتبسوا حتّى خرجوا .
فقال لي : يا سعد ( 1 ) ، رأيتهم ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك .
قال : أولئك إخوانكم من الجنّ أتونا يستفتوننا في حلالهم [ وحرامهم ] ( 2 ) ، كما تأتوننا وتستفتوننا في حلالكم وحرامكم .
وعنه ( 3 ) ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعد الإسكاف قال : طلبت الإذن على أبي جعفر - عليه السّلام - فبعث إليّ : لا تعجل ، فإنّ عندي قوما من إخوانكم .
فلم ألبث أن خرج عليّ اثنا عشر رجلا يشبهون الزّط ، عليهم أقبية طبقين ( 4 ) وخفاف فسلَّموا ومرّوا ، ودخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - .
فقلت : من هؤلاء - جعلت فداك - الَّذين خرجوا من عندك ؟
قال : هؤلاء قوم من إخوانكم من الجنّ .
قلت : ويظهرون عليكم ؟
قال : نعم .
« وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا » قرأ ( 5 ) ابن كثير والبصريّان ، بالكسر ( 6 ) ، على أنّه من جملة المحكيّ بعد القول وكذا ما بعده ، إلَّا قوله : « وأن لو استقاموا » « وأنّ المساجد » « وأنّه لمّا قام » فإنّها من جملة الموحى به .
هامش
وفي المصدر وكذا المنقول عنه في البحار :
« طاق طاق » بتكرير لفظ « طاق » . قال العلَّامة المجلسي ( رحمه اللَّه ) : « أي : لبسوا قباء مفردا ليس معه شيء آخر من الثياب ، كما ورد في الحديث : الإقامة طاق طاق . أو أنّه لم يكن له بطانة ولا قطن » . ثمّ نقل عن القاموس ما ذكرناه في معنى الطاق ، ثمّ قال : « وما ذكرناه أظهر في المقام لا سيّما مع التكرار » ( هامش تفسير نور الثقلين 5 / 434 ) .
1 - المصدر : يا أبا سعد .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - نفس المصدر / 117 ، ح 6 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طبقتين .
قال العلَّامة المجلسي ( رحمه اللَّه ) : لعلّ المراد بالطبقين أنّ كلّ قباء كان من طبقين غير محشوّ بالقطن . ( هامش تفسير نور الثقلين 5 / 424 ) .
5 - أنوار التنزيل 2 / 509 .
6 - أي : كسر همزة « أنّه » .