وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« وقالُوا لا تَذَرُنَّ » ( الآية ) قال : كانوا يعبدون اللَّه فماتوا ، فضجّ قومهم فشقّ ذلك عليهم ، فجاءهم إبليس - لعنه اللَّه - فقال لهم : أتّخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون اللَّه . فأعدّ لهم أصناما على مثالهم ، فكانوا يعبدون اللَّه وينظرون إلى تلك الأصنام ، فلما جاءهم الشّتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت ، فلم يزالوا يعبدون اللَّه حتّى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم ، فقالوا : إنّ آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء . فعبدوهم من دون اللَّه ، فذلك قول اللَّه - تعالى - : « ولا تَذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعاً » ( الآية ) .
وبإسناده ( 2 ) إلى بريد بن معاوية العجليّ ( 3 ) قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : سمّي العود خلافا ، لأنّ إبليس عمل صورة سواع [ من العود ] ( 4 ) على خلاف صورة ودّ ، فسمّي العود خلافا .
وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يوسف ، يعقوب ابن عبد اللَّه من ولد أبي فاطمة ، عن إسماعيل بن زيد مولى عبد اللَّه بن يحيى [ الكاهليّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل يذكر فيه مسجد الكوفة ، وفيه يقول - عليه السّلام - : وكان فيه نسر ويغوث ويعوق ] ( 6 ) .
محمّد بن يحيى ( 7 ) ، عن بعض أصحابه ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ( 8 ) ، عن عبد الرّحمن بن الأشلّ بيّاع الأنماط ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كانت قريش تلطَّخ الأصنام الَّتي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبال الباب ، ويعوق عن يمين الكعبة وكان نسر عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خرّوا سجّدا ليغوث ولا ينحنون ، ثمّ يستدبرون ( 9 ) بحيالهم إلى يعوق ، ثمّ يستدبرون ( 10 ) [ عن يساره ] ( 11 ) بحيالهم إلى نسر ، ثمّ يلبّون . ( الحديث )
هامش
1 - يوجد مضمونه في تفسير القمّي 2 / 387 ، ونصّ الحديث موجود في علل الشرائع / 3 - 4 ، ح 1 ، كما نقل عنه أيضا في نور الثقلين 5 / 425 ، ح 20 .
2 - العلل / 4 ، ح 1 .
3 - ق ، ش ، م : معاوية بن يزيد البجلي .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 3 / 491 ، ح 2 .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - نفس المصدر 4 / 542 ، ح 11 .
8 - ليس في ق . وفي المصدر : الغشاني .
9 و 10 - ن ، المصدر : يستديرون .
11 - ليس في المصدر .