تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
« ويُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) » : بالحشر . أكّده بالمصدر ، كما أكّد به الأوّل ، دلالة على أنّ الإعادة محقّقة كالإبداء ، وأنّها تكون لا محالة . « واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطاً ( 19 ) » : مبسوطة تتقلَّبون عليها . « لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً ( 20 ) » : واسعة . جمع ، فجّ . و « من » لتضمّن الفعل معنى الاتّخاذ . « قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي » : فيما أمرتهم به . « واتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إِلَّا خَساراً ( 21 ) » : واتّبعوا رؤساءهم البطرين بأموالهم المغترّين بأولادهم ، بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الآخرة . وفيه : أنّهم إنّما اتّبعوهم لوجاهة حصلت لهم بأولاد وأموال أدتّ بهم إلى الخسار . وقرأ ( 1 ) ابن كثير وحمزة والكسائي والبصريّان : « وولده » بالضّم والسّكون ، على أنّه لغة ، كالحزن أو جمع ، كالأسد . « ومَكَرُوا » : عطف على « من لم يزده » ، والضّمير « لمن » ، وجمعه للمعنى . « مَكْراً كُبَّاراً ( 22 ) » : كبيرا ( 2 ) في الغاية ، فإنّه أبلغ من كبار ، وهو من كبير ، وذلك احتيالهم في الدّين وتحريش الناس على أذى نوح . « وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ » أي : عبادتها . « ولا تَذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعاً ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً ( 23 ) » : ولا تذرنّ هؤلاء خصوصا . قيل ( 3 ) : هي أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح ، فلمّا ماتوا صوِّروا تبرّكا بهم ، فلمّا طال الزّمان عبدوا ، وقد انتقلت إلى العرب ، وكان ودّ لكلب ، وسواع لهمدان ، ويغوث لمذحج ( 4 ) ، ويعوق لمراد ، ونسر لحمير . وقرأ ( 5 ) نافع : « ودّا » : بالضّمّ . وقرئ ( 6 ) : « يغوثا ويعوقا » للتّناسب ، ومنع صرفهما للعلميّة والعجمة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 508 . 2 - ليس في ق . 3 - أنوار التنزيل 2 / 508 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لمدحج . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 458 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي