طويلا ، يقول فيه : وكان نوح رجلا نجّارا فجعله اللَّه ( 1 ) نبيّا وانتجبه ، ونوح أوّل من عمل سفينة تجري على ظهر الماء .
قال : ولبث نوح في قومة ألف سنة إلَّا خمسين عاما يدعوهم إلى اللَّه فيهزؤون به ويستسخرون منه ، فلمّا رأى ( 2 ) ذلك منهم دعا عليهم ، فقال : « رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » .
فأوحى اللَّه إلى نوح : أن اصنع سفينة وأوسعها وعجّل عملها . فعمل نوح سفينة في مسجد كوفة بيده . ( الحديث )
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، [ عن أبيه ] ( 4 ) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، يقول فيه وقد ذكر نوحا - عليه السّلام - : فأوحى اللَّه إليه ( 5 ) : أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ . فلذلك قال نوح : « ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً . »
[ فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه أن اصنع الفلك ] ( 6 ) .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير : عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال : « رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » .
قال - عليه السّلام - : علم أنّه لا ينجب ( 8 ) من بينهم أحد .
قال : قلت : وكيف علم ذلك ؟
قال : أوحى اللَّه إليه : أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ . فعند ذلك دعا عليهم بهذا الدّعاء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى قال : حدّثنا محمّد ابن حمّاد ، عن عليّ بن إسماعيل التّيميّ ، عن فضيل الرّسان ( 10 ) ، عن صالح بن ميثم قال :
هامش
1 و 2 - ليس في ق .
3 - نفس المصدر / 283 ، ح 424 .
4 - من المصدر .
5 - هود / 36 . وفيه : « . . . بِما كانُوا يَفْعَلُونَ » .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - العلل / 31 ، ح 1 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أينجب » بدل « علم أنّه لا ينجب » .
9 - تفسير القمّي 2 / 388 .
10 - المصدر : الرسام ( التوسان - ط ) .