وفي روضة الكافي ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حديث طويل ، يقول فيه : فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده ، فأتى بالخشب من بعد حتّى فرغ منها .
وفيه : فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريّين ( 2 ) ، وهو موضع دار ابن حكيم ، وذاك فرات اليوم ، فقال لي : يا مفضّل ، وهنا نصبت أصنام قوم نوح ، يغوث ويعوق ونسر .
« وقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً » : الضّمير للرّؤساء . أو للأصنام ، كقوله ( 3 ) : إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً .
« ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالاً ( 24 ) » : عطف على « رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي » ، ولعلّ المطلوب هو الضّلال في ترويج مكرهم ومصالح دنياهم لا في أمر دينهم . أو الضّياع والهلاك ، كقوله ( 4 ) : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ .
« مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ » : من أجل خطيئاتهم ، و « ما » مزيدة للتّأكيد والتّفخيم .
وقرأ ( 5 ) أبو عمرو : مما خطاياهم .
« أُغْرِقُوا » : بالطَّوفان .
« فَأُدْخِلُوا ناراً » ، المراد : عذاب القبر ، أو عذاب الآخرة .
والتّعقيب ، لعدم الاعتداد بما بين الإغراق والإدخال . أو لأنّ المسبّب كالمتعقّب للسّبب وإن تراخى عنه ، لفقد شرط أو وجود مانع .
وتنكير النّار للتّعظيم ، أو لأنّ المراد نوع من النّيران .
وفي كتاب الخرائج والجرائح ( 6 ) : روي عن سليمان بن جعفر قال : كنت عند الرّضا - عليه السّلام - بالحمراء في مشرفة ( 7 ) على البرّ والمائدة بين أيدينا [ إذ رفع رأسه ] ( 8 ) ، فرأى - عليه السّلام - رجلا مسرعا ، فرفع يده عن الطَّعام ، فما لبث أن جاء فصعد إليه .
هامش
1 - نفس المصدر 8 / 280 ، ح 421 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الداربين .
والداريّين ، أي : العطَّارين .
3 - إبراهيم / 36 .
4 - القمر / 47 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 508 .
6 - الخرائج 2 / 727 ، ح 31 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في مشربة مشرفة .
8 - من المصدر .