السّحت فتذيبه بالأحزان ( 1 ) حتّى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسّادس أن تذيق الجسم ألم الطَّاعة ، كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : أستغفر ( 2 ) اللَّه .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : شكا الأبرش الكلبيّ إلى أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه لا يولد له ، وقال : علَّمني شيئا .
قال له : استغفر اللَّه في كلّ يوم أو ( 4 ) في كلّ ليلة مائة مرّة ، فإنّ اللَّه يقول :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ » - إلى قوله - : « وبَنِينَ » .
الحسين بن محمّد ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد السّياري ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن سليمان بن جعفر ، عن شيخ مدنيّ ، عمّن رواه ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه وفد إلى هشام بن عبد الملك ، فأبطأ عليه الإذن حتّى اغتمّ ، وكان له حاجب كثير الدّنيا ولا يولد له ، فدنا منه أبو جعفر - عليه السّلام - فقال له : هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلَّمك دعاء يولد لك ؟
قال : نعم . فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه .
قال : فلمّا فرغ قال الحاجب : جعلت فداك ، الدّعاء الَّذي قلت لي قال : نعم ، قل في كلّ يوم إذا أصبحت وأمسيت : سبحان اللَّه سبعين مرّة ، وتستغفر عشر مرّات ، وتسبّح تسع مرّات ، وتختم العاشر بالاستغفار . يقول اللَّه : « اسْتَغْفِرُوا » - إلى قوله - : « أَنْهاراً » .
فقالها الحاجب ، فرزق ذرّيّة كثيرة ، وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد اللَّه - عليهما السّلام - .
فقال لسليمان : فقلتها وقد تزوّجت ابنت عمّ لي وأبطأ عليّ الولد منها ، وعلَّمتها لأهلي فرزقت ولدا ، وزعمت المرأة أنّها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها . وعلَّمتها غير واحد من الهاشميّين ممّن لم يولد لهم فولد لهم ولد كثير . والحمد للَّه .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فتدليه بالآخران » بدل « فتذيبه بالأحزان » .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : استغفروا .
3 - الكافي 6 / 8 ، ح 4 .
4 - ق ، ش : و . وفي المصدر : [ أ ] و .
5 - نفس المصدر ، ح 5 .
6 - المصدر : عن زرارة .
7 - العيون 2 / 45 ، ح 171 .