حميد ، عن أبي إسحاق قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول - ثم ذكر نحوه .
وبإسناده ( 1 ) إلى فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إنّ اللَّه أدّب نبيّه فأحسن أدبه ( 2 ) ، فلمّا أكمل له الأدب قال : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . ( الحديث )
وبإسناده ( 3 ) إلى إسحاق بن عمّار : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه أدّب نبيّه ، فلمّا انتهى به إلى ما أراد قال له : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . ( الحديث )
وبإسناده ( 4 ) إلى بحر السّقا قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا بحر ، حسن الخلق يسرّ ( 5 ) .
ثمّ قال : ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي ( 6 ) أحد من أهل المدينة ؟
قلت : بلى .
قال : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار ، وهو قائم ، فأخذت بطرف ثوبه ، فقام لها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلم تقل شيئا ولم يقل لها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - شيئا ، حتى فعل ذلك ثلاث مرّات ، فقام لها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الرّابعة وهي خلفه ، فأخذت هدبة ( 7 ) من ثوبه ثمّ رجعت .
فقال لها النّاس : فعل اللَّه بك وفعل ، حبست رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثلاث مرّات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا ، فما كانت حاجتك إليه ؟
قالت : إنّ لنا مريضا ، فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه يستشفي بها ، فلمّا أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها وهو يراني ، وأكره أن أستأمره في أخذها فأخذتها .
وبإسناده ( 8 ) إلى محمّد بن سنان : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه
هامش
1 - نفس المصدر / 266 ، ح 4 .
2 - ق ، ش ، م : تأديبه .
3 - نفس المصدر / 267 ، ح 6 .
4 - نفس المصدر 2 / 102 ، ح 15 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يسير .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أيدي .
7 - الهدبة : خمل الثوب .
8 - نفس المصدر 2 / 101 ، ح 11 .