الأخلاق . وقال : أدّبني [ ربّي ] ( 1 ) فأحسن تأديبي .
« فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ ( 5 ) » « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) » : أيّكم الَّذي فتن بالجنون ، والباء مزيدة . أو بأيّكم الجنون على أن المفتون مصدر ، كالمغلول والمخذول والمجلود . أو بأيّ الفريقين منكم [ المجنون ] ( 2 ) أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين ، أي : في أيّهما يوجد من يستحقّ هذا الاسم .
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » : وهم المجانين على الحقيقة .
« وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) » : الفائزين بكمال العقل .
وفي محاسن البرقيّ ( 3 ) : عنه ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن جابر قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما من مؤمن إلَّا وقد خلص ودّي إلى [ قلبه ، وما خلص ودي إلى ] ( 4 ) قلب أحد إلَّا وقد خلص ودّ عليّ - عليه السّلام - إلى قلبه . كذب ، يا عليّ ، من زعم أنّه يحبّني ويبغضك .
قال : فقال رجلان من المنافقين : لقد فتن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بهذا الغلام .
فأنزل اللَّه : « فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » . قال : نزلت فيهما [ إلى آخر الآية ] ( 5 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » [ بأيكم تفتنون ، ] ( 7 ) هكذا نزلت في بني أميّة . [ « بِأَيِّكُمُ » ، أي : حبتر وزفر وعلي - صلوات اللَّه عليه - . ] ( 8 ) .
وقال الصّادق - عليه السّلام - : لقي عمر أمير المؤمنين فقال : يا عليّ ، بلغني أنّك تتأوّل هذه الآية فيّ وفي صاحبي : « فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » ( 9 ) .
هامش
1 - من المصدر .
2 - من أنوار التنزيل 2 / 494 .
3 - المحاسن / 151 ، ح 71 .
4 - ليس في ق .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - تفسير القمي 2 / 380 .
7 و 8 و 9 - ليس في ق ، ش ، م .