السّلام - قال : إنّ الخلق منيحة ( 1 ) يمنحها اللَّه خلقه ، فمنه ، سجيّة ( 2 ) ومنه نيّة ( 3 ) .
فقلت : ( 4 ) : فأيتّهما أفضل ؟
فقال : صاحب السّجيّة ومجبول لا يستطيع غيره ، وصاحب النّيّة يصبر على الطَّاعة تصبّرا فهو أفضلهما .
وبإسناده ( ) إلى أبي عثمان القابوسي ( 6 ) : عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش ( 7 ) [ أولياؤه ] ( 8 ) مع أعدائه في دولاتهم .
وفي رواية أخرى ( 9 ) : ولولا ذلك لما تركوا وليّا للَّه إلَّا قتلوه .
عليّ بن إبراهيم ( 10 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حبيب الخثعميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه : فأفضلكم ( 11 ) أحسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ( 12 ) ، الَّذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 13 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - : ما حدّ حسن الخلق ؟
قال : تليّن جانبك ، وتطيّب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 14 ) ، بإسناده إلى بريد بن معاوية : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه نزّل حوراء من الجنّة إلى آدم ، فزوّجها أحد ابنيه ، وتزوّج الآخر إلى ( 15 ) الجنّ ، فولدتا جميعا ، فما كان من النّاس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما
هامش
1 - أي : عطيّة .
2 - أي : طبيعة .
3 - أي : يكون عن قصد واكتساب وتعمّد ( هامش تفسير نور الثقلين 5 / 390 نقلا عن الفيض في الوافي ) .
4 - ليس في ق ، م .
5 - نفس المصدر 2 / 101 ، ح 13 .
6 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 402 . وفي ق ، ش : الفارس . وفي سائر النسخ : الفارسي .
7 - كذا في المصدر . وفي م ، ت ، ي ، ر :
ليتعيّش . وليس في ق ، ش ، ن .
8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر 2 / 1 ، ذيل ح 13 .
10 - نفس المصدر 2 / 102 ، ح 16 .
11 - المصدر : أفاضلكم .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأكتاف .
والأكناف : جمع الكنف بمعنى الجانب والناحية .
يقال : رجل موطأ الأكناف ، أي : كريم مضياف .
13 - الفقيه 4 / 295 ، ح 893 .
14 - العلل / 103 ، ح 1 .
15 - ق ، ش ، م : بنت .