حدّثني ( 1 ) أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أوّل ما خلق اللَّه القلم ، فقال له : اكتب . فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وقيل « ن » لوح من نور .
وروي مرفوعا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وقيل ( 3 ) : هو نهر في الجنّة ، فقال له اللَّه : كن مدادا . فجمد ، وكان أبيض من اللَّبن وأحلى من الشّهد ( 4 ) ، ثمّ قال للقلم : اكتب . فكتب القلم ( 5 ) ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . . .
عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : تأويله : أنّ اللَّه أقسم بالنّون والقلم ، و « ن » اسم للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . و « الْقَلَمِ » اسم لعليّ - عليه السّلام - .
وروى الحسن بن أبي الحسن الدّيلميّ ، عن رجاله ، بإسناده يرفعه إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ » .
فالنّون اسم لرسول اللَّه و « الْقَلَمِ » اسم لأمير المؤمنين .
وهذا موافق لما جاء من أسمائه في القرآن ، مثل : « طه » ، و « يس » ، و « ص » ، و « ق » وغير ذلك .
وسمّي أمير المؤمنين بالقلم لما في القلم من المنافع للخلق ، إذ هو أحد لساني ( 7 ) الإنسان ، يؤدّي عنه ما في جنانه ويبلَّغ البعيد عنه ما يبلَّغ القريب بلسانه ، وبه تحفظ أحكام الدين وتستقيم أمور العالمين ، وكذلك أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وقيل : إنّ قوام الدّنيا والدّين بشيئين : القلم والسّيف ، والسّيف يخدم القلم .
وقد نظَّم بعض الشّعراء فأحسن فيما قال :
أن يخدم القلم السّيف الَّذي خضعت
هامش
1 - نفس المصدر / 198 .
2 ، 3 - المجمع 5 / 332 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشهب .
5 - يوجد في ي ، ر ، المصدر .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 710 - 711 ، ح 1 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لسان .