قيل ( 1 ) : من أسماء الحروف .
وقيل ( 2 ) : اسم الحوت ، والمراد به : الجنس . أو البهموت ، وهو الَّذي عليه الأرض . أو الدّواة . فإنّ بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشدّ سوادا من النّقس ( 3 ) يكتب به .
ويؤيّد الأوّل سكونه وكتبته بصورة الحروف .
« والْقَلَمِ » .
قيل ( 4 ) : هو الَّذي خطَّ اللَّوح . أو الَّذي يخطَّ به ، أقسم ( 5 ) به - تعالى - لكثرة فوائده .
وأخفى ابن عامر ( 6 ) والكسائي ويعقوب ، النّون ، إجراء للواو مجرى المتّصل ، فإنّ النّون السّاكنة تخفى مع حروف الفم إذا اتّصلت بها . وقد روي ذلك عن نافع وعاصم .
وقرئت بالفتح والكسر ، ك « ص » .
« وما يَسْطُرُونَ ( 1 ) » : وما يكتبون .
والضّمير للقلم بالمعنى الأوّل على التّعظيم ، أو بالمعنى الثّاني على إرادة الجنس .
وإسناد الفعل إلى الآلة وإجراؤه مجرى أولي العلم لإقامته مقامهم ، أو لأصحابه ، أو للحفظة .
و « ما » مصدريّة أو موصولة .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن محمّد بن سالم ، رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : قال عثمان بن عفّان : يا رسول اللَّه ، ما تفسير أبجد ؟
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : تعلَّموا تفسير أبجد [ فإنّ فيه الأعاجيب كلَّها ، ويل لعالم ( 8 ) جهل تفسيره .
فقال : يا رسول اللَّه ، ما تفسير أبجد ؟ ] ( 9 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 493 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - النّفس : المداد يكتب به .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قسم .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - الخصال / 331 - 332 ، ح 30 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وهل للعالم » بدل « ويل لعالم » .
9 - ليس في ي .