قال : أمّا الألف فآلاء اللَّه .
. . . إلى قوله : وأما النّون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقرّبون .
عن أبي جعفر ( 1 ) - عليه السّلام - قال : إنّ لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عشرة أسماء ، خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن ، فأمّا الَّتي في القرآن : فمحمّد ، وأحمد ، وعبد اللَّه ، ويس ، ون .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) ، بإسناده إلى يحيى بن أبي العلا الرّازي : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول في آخره وقد سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ » : وأمّا « ن » كان نهرا في الجنّة أشدّ بياضا من الثّلج وأحلى من العسل ، قال اللَّه له : كن مدادا . [ فكان مدادا . ] ( 3 ) ثمّ أخذ شجرة فغرسها بيده ، ثمّ قال :
و « اليد » القوّة ، وليس بحيث تذهب إليه المشبّهة .
ثمّ قال لها : كوني قلما .
ثمّ قال له : اكتب .
فقال : يا ربّ ، وما أكتب ؟
قال : ما هو كائن إلى يوم القيامة . ففعل ذلك ، بمّ ختم عليه وقال : لا تنطقنّ إلى يوم الوقت المعلوم .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : فأمّا « نون » فهو نهر في الجنّة قال اللَّه - عزّ وجلّ - له ( 5 ) : اجمد فجمد ، فصار مدادا .
ثمّ قال للقلم : اكتب . فسطَّر القلم في اللَّوح المحفوظ [ ما كان و ] ( 6 ) ما هو كائن إلى يوم القيامة ، فالمداد مداد من نور ، والقلم قلم من نور ، واللَّوح لوح من نور .
قال سفيان : فقلت : له : يا ابن رسول اللَّه ، بيّن لي أمر اللَّوح والقلم والمداد فضل بيان ، وعلَّمني ممّا علَّمك اللَّه .
هامش
1 - نفس المصدر / 426 ، ح 2 .
2 - العلل / 402 ، ح 2 .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - معاني الأخبار / 23 ، ح 1 .
5 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
6 - من المصدر .