« الْحَكِيمُ ( 2 ) » : المتّقن في أفعاله وأحكامه .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : إنّي لأكره للرّجل أن يموت وقد بقيت عليه خلَّة من خلال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يأتها .
فقلت : وهل تمتّع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : نعم . وقرأ هذه الآية .
« وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ » ، يعني : حفصة .
« حَدِيثاً » : تحريم مارية . أو العسل . أو أنّ الخلافة يليها بعده أبو بكر وعمر .
« فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ » ، أي : فلمّا أخبرت حفصة عائشة بالحديث .
« وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ » : وأطلع اللَّه نبيّه على ما جرى من إفشاء سرّه .
« عَرَّفَ بَعْضَهُ » : عرف الرّسول حفصة بعض ( 2 ) ما فعلت .
وقرأ ( 3 ) الكسائي ، بالتّخفيف .
« وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ » : عن إعلام بعض تكرّما . أو جازاها على بعض بأن طلَّقها تطليقة ، وأعرض عن بعض بأن راجعها بأمر اللَّه .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقيل : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - خلا في يوم عائشة مع جاريته ، إمّ إبراهيم مارية القبطيّة ، فوقفت حفصة على ذلك .
فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تعلمي عائشة ذلك . وحرّم مارية على نفسه .
فأعلمت حفصة عائشة الخبر واستكتمتها إيّاه ، فأطلع اللَّه نبيّه على ذلك ، وهو قوله : « وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً » ، يعني : حفصة .
. . . عن الزّجّاج قال : ولمّا حرّم مارية القبطيّة ، أخبر حفصة أنّه يملك من بعده أبو بكر و ( 5 ) عمر ، فعرّفها بعض ما أفشت من الخبر ، وأعرض عن بعض أنّ أبا بكر [ وعمر ] ( 6 ) يملكان بعدي .
هامش
1 - الفقيه 3 / 297 - 298 ، ح 1416 .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 486 . وفي النسخ :
بعد .
3 - أنوار التنزيل 2 / 486 .
4 - المجمع 5 / 314 .
5 - المصدر : ثمّ .
6 - ليس في ن .