وقريب من ذلك ( 1 ) :
ما رواه العياشيّ ، بالإسناد ، عن عبد اللَّه بن عطاء المكّيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - إلَّا أنّه زاد في ذلك ، أنّ كلّ واحدة منهما حدّثت أباها في ذلك ، فعاتبهما [ رسول اللَّه ] ( 2 ) في أمر مارية وما أفشتا عليه من ذلك ، وأعرض عن أن يعاتبهما في الأمر الآخر .
« فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) » : بسرائر الصّدور .
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ » : خطاب لحفصة وعائشة على الالتفات ، للمبالغة في المعاتبة .
« فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » ( 3 ) : فقد وجد منكما ما يوجب التّوبة ، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحبّ ما يحبّه وكراهة [ ما يكرهه .
« وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ » : بما يسوؤه .
وقرأ ( 4 ) الكوفيّون بالتخفيف .
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : وقرأ موسى بن جعفر - عليه السّلام - : وإن تظاهروا . ] ( 6 ) .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن [ محمّد بن ] ( 8 ) عبد العزيز قال :
وجدت في كتاب أبي ، عن الزّهريّ ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن ابن عبّاس قال : وجدت حفصة رسول اللَّه مع أمّ إبراهيم في يوم عائشة ، فقالت : ولأخبرنّها ( 9 ) .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اكتمي ذلك وهي عليّ حرام .
فأخبرت حفصة عائشة بذلك ، فأعلم اللَّه نبيّه ، فعرّف حفصة أنّها أفشت سرّه فقالت ( 10 ) له : « مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ » . فآلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من نسائه شهرا ، فأنزل اللَّه - عزّ اسمه - : « إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - من المصدر .
3 - في ق زيادة : وإن تظاهرا عليه .
4 - أنوار التنزيل 2 / 486 .
5 - الجوامع / 499 .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - أمالي الطَّوسي 1 / 150 .
8 - ليس في ق ، ش .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأخبرتها .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقال .