نزلت هذه الآية : « فَإِنَّ اللَّهً هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » ( الآية ) أخذ رسول اللَّه بيد عليّ وقال :
يا أيّها النّاس ، هذا صالح المؤمنين .
[ وقالت أسماء بنت عميس : سمعت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول . « وصالح المؤمنين » ] ( 1 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ( 2 ) .
وفي كتاب سعد السّعود ( 3 ) لابن طاوس : فقد روى من يعتمد عليه من رجال المخالف والمؤالف ، أنّ المراد بصالح المؤمنين : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وقد ذكرنا بعض الرّوايات في كتاب الطرائف .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : سبب نزول هذه الآيات ( 5 ) ، أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أسرّ إلى عائشة وحفصة حديثا ، وهو : أنّ أبا بكر وعمر يليان الأمر من بعده ( 6 ) بالقهر والغلبة ، فلمّا أسرّ إليهما ذلك عرّفت كلّ واحدة أباها وأفشت سرّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فأنزل اللَّه على رسوله يخبره بما فعلتا ( 7 ) ، ويعرّفهما بأنّهما إن تابتا ممّا فعلتاه ( 8 ) « فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » ، أي : مالت إلى الهدى وعدلت إلى الرّشاد « وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ » ، أي : على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ إن ( 9 ) تتقوّيا ] ( 10 ) « فَإِنَّ اللَّهً هُوَ مَوْلاهُ » ، أي : ناصره ومؤيّده ، وكذلك « جِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [ والْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ » .
وصالح المؤمنين : ] ( 11 ) أمير المؤمنين - عليه السّلام - على ما رواه محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ، من طريق العامّة والخاصّة ، أورد في تفسيره هذا المنقول ( منه ) ( 12 ) اثنين وخمسين
هامش
1 - ليس في ي .
2 - تكرّرت هنا في ن ، ت ، ي ، ر ، العبارة المنقولة عن جوامع الجامع ذيل : « وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ » .
3 - سعد السّعود / 181 .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 697 - 698 ، ح 1 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الآية .
6 - كذا في المصدر . وفي ن : هذا . وفي غيرها :
هذه .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فعلا .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إن تابا ممّا فعلاه .
9 - المصدر : أي .
10 - ليس في ق ، ش ، م .
11 - ليس في ي .
12 - من المصدر مع القوسين .