قال ابن عبّاس ( 1 ) : فسألت عمر بن الخطَّاب : من اللَّتان تظاهرتا على رسول اللَّه ؟
فقال : حفصة وعائشة .
« فَإِنَّ اللَّهً هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » : فلن يعدم من يظاهره من اللَّه والملائكة وصلحاء المؤمنين ، فإنّ اللَّه ناصره ، وجبريل رئيس الكروبيّين قرينه ، ومن صلح من المؤمنين أتباعه وأعوانه .
« والْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 ) » : متظاهرون .
قيل ( 2 ) : وتخصيص جبرئيل لتعظيمه ، والمراد بالصّالح : الجنس ، ولذلك عمّم ( 3 ) بالإضافة وبقوله : « بعد ذلك » تعظيم لمظاهرة الملائكة من جملة ما ينصره اللَّه به .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه ( 5 ) ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : « إِنْ تَتُوبا » - إلى قوله - : « صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » .
قال : « صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » هو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
[ وفي مجمع البيان ( 6 ) : وعن ابن عبّاس قال : قلت لعمر بن الخطَّاب ( 7 ) : من المرأتان اللَّتان تظاهرتا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : عائشة وحفصة . . . ] ( 8 ) أورده البخاريّ في الصّحيح .
ووردت الرّواية من طريق العامّة والخاصّة ، أنّ المراد بصالح المؤمنين : [ أمير المؤمنين علي - عليه السّلام - ] ( 9 ) .
وفي كتاب شواهد التّنزيل ( 10 ) ، بالإسناد : عن سدير الصّيرفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لقد عرّف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ عليّا - عليه السّلام - ] ( 11 ) أصحابه مرّتين ، أمّا مرّة فحيث قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وأمّا الثّانية ، فحيثما
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أنوار التنزيل 2 / 486 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمّ .
4 - تفسير القمّي 2 / 377 .
5 - في المصدر زيادة : ( عبد اللَّه بن محمّد - ط ) .
6 - المجمع 5 / 316 .
7 - ليس في ق .
8 - ليس في ي .
9 - ليس في ق .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - ليس في ق ، م .