فجاء عمر إلى حفصة فقال لها : ما هذا الَّذي أخبرت عنك عائشة ؟
فأنكرت ذلك ، و ( 1 ) قالت : ما قلت لها من ذلك شيئا .
فقال لها عمر : إن كان هذا حقّا فأخبرينا حتّى نتقدّم فيه .
فقالت : نعم ، قد قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فاجتمعوا أربعة على أن يسمّوا رسول اللَّه ، فنزل جبرئيل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بهذه السّورة : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي - » إلى قوله - :
« تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » ، يعني : قد أباح اللَّه لك أن تكفّر عن يمينك « واللَّهُ مَوْلاكُمْ وهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ » .
وفي الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام .
فقال لي : لو كان لي عليه سلطان أوجعت رأسه ، وقلت له : اللَّه أحلَّها لك ، فما حرّمها عليك ؟ إنّه لم يزد على أن كذب فزعم أنّ ما أحل اللَّه له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفّارة .
فقلت : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ » فجعل فيه الكفّارة .
فقال : إنّما حرم عليه جاريته ، مارية وحلف أن لا يقربها ، فإنّما جعل عليه الكفّارة في الحلف ولم يجعل عليه في التّحريم .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : قال اللَّه لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ » « قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » فجعلها يمينا ، وكفّرها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قلت : بم كفّر ؟
قال : أطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - الكافي 6 / 134 - 135 ، ح 1 .
3 - نفس المصدر 7 / 452 ، ح 4 .